advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نزيف وكسور.. القبض على أب يعذب ابنته بسبب سرقة أمواله

ابتسام تاج

الجمعة, 24 أكتوبر, 2025

04:37 م

المتهم والضحية

ألقت الأجهزة الأمنية القبض على أب في محافظة كفر الشيخ بتهمة الاعتداء الوحشي على ابنته الطفلة، مما أسفر عن إصابتها بنزيف داخلي وكسور متعددة في الجسم، بعد اكتشافه سرقتها مبلغاً مالياً من خزانته الخاصة.

الواقعة، التي انتشرت عبر منشور مدعوم بصور الإصابات على مواقع التواصل، أكدتها التحقيقات السريعة، وسط إدانة عامة للعنف الأسري.

في 20 أكتوبر الحالي، تلقت غرفة عمليات مركز شرطة كفر الشيخ بلاغاً من مستشفى المركز، يفيد باستقبال طفلة (11 عاماً، مقيمة بدائرة المركز) مصابة بـ"اشتباه نزيف في البطن والصدر، وكسور متفرقة في الجسم".

نقلت الطفلة إلى قسم الحروق والطوارئ، حيث أكد التقرير الطبي تعرضها لضرب عنيف أدى إلى جروح مفتوحة وحروق، مما يستدعي علاجاً طويلاً.

 انتقلت قوة أمنية إلى المنزل، حيث تبين أن الجاني هو والدها (35 عاماً، عامل يومي)، الذي اعترف بارتكاب الفعلة عقب مشادة حادة. كانت الطفلة قد أخذت مبلغاً مالياً صغيراً من خزانة والدها دون علمه، لشراء أدوات مدرسية أساسية، مما أثار غضبه الشديد.

وفقاً للتحقيقات، استخدم الأب أدوات منزلية وأحزمة لضربها بعنف مفرط، معتبراً ذلك "تأديباً"، لكن الإصابات الخطيرة أثبتت عكس ذلك.

تم ضبط الأب في منزله، وبسؤال والدة الطفلة، أيدت رواية التحقيقات، مشيرة إلى أنها حاولت التدخل لكن دون جدوى.

وجهت له النيابة تهم التعذيب الجسدي لقاصر مع سبق إصرار، وحبسه احتياطياً 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع طلب تقرير طبي مفصل عن حالة الطفلة. الطفلة، التي أُسندت رعايتها إلى عمتها مؤقتاً، أجرت فحوصات إضافية، وحالها مستقرة نسبياً، لكنها تعاني من صدمة نفسية.

انتشر المنشور الأولي، الذي تضمن صوراً صادمة للإصابات، بسرعة مذهلة، مما دفع حملات هاشتاج #عدالة_للطفلة_كفر_الشيخ للتصدر، مطالبة بقوانين أشد صرامة ضد العنف الأسري.

منظمات حقوقية مثل المجلس القومي للطفولة أدانت الواقعة، مشددة على ضرورة برامج توعية ودعم نفسي للأسر.

المتحدث الأمني العقيد أحمد الشريف أكد: "نحن ملتزمون بحماية الأطفال، وسنتابع التحقيقات لضمان العدالة".هذه الجريمة تذكر بأزمة العنف المنزلي في مصر، حيث سجلت وزارة التضامن آلاف الحالات سنوياً.

الطفلة اليوم في أمان، لكن الجرح يبقى.. هل تكون هذه الواقعة دافعاً لتغيير جذري في ثقافة "التأديب"؟ الرأي العام يطالب بالإصلاح الفوري.