مساعدات مصرية
في مشهد يجسد الإخاء العربي الأصيل، وثق الصحفي الفلسطيني خليل أبو إلياس وصول أسطول ضخم من الشاحنات المصرية المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عبر معابر العوجة وكرم أبو سالم، مؤكداً أن "مصر دائماً سند وعطاء لا ينضب".
هذه الخطوة تأتي استكمالاً لجهود القاهرة الدؤوبة في دعم إعادة الإعمار بعد وقف إطلاق النار، وسط تحديات الركام السام والحاجة الملحة للإغاثة.
أبو إلياس، الذي يعمل من قلب غزة ويغطي الأحداث يومياً، نشر عبر حساباته على وسائل التواصل صوراً وفيديوهات حية للشاحنات وهي تعبر الحدود، محمّلة بآلاف الأطنان من الدقيق، الأدوية، المستلزمات الطبية، والوقود.
"ماذا تريدين منا يا مصر! هل حقاً كل هذا الحب لنا؟ أوقفتم الحرب بجهودكم، فتحتم معبر رفح، وأدخلتم اليوم مساعدات تعادل 400 شاحنة يومياً، بل وحتى شاحنات لنقل النازحين!"
كتب أبو إلياس في منشور انتشر كالنار في الهشيم، مشيداً بدور مصر في إنهاء الحرب وتسهيل الإغاثة.
وأضاف: "الله أكبر، ما أعظمك يا مصر.. لن أتوقف عن الكتابة عنكم، فأنتم أهلنا لا جيراننا".
وفقاً لتقارير القاهرة الإخبارية والتلفزيون العربي، انطلق الأسطول صباح اليوم من معبر رفح، ليصل إلى 400 شاحنة يومياً كما نص عليه اتفاق وقف النار في مرحلته الأولى. يشمل الحمول: 180 شاحنة دقيق وغذاء أساسي، لإطعام مئات الآلاف من السكان المتضررين.
عشرات الشاحنات الطبية، تحمل أدوية ومعدات لمواجهة الأوبئة الناتجة عن الركام الملوث بالأسبستوس.
أكثر من 20 شاحنة وقود، لتشغيل المولدات والمرافق الطبية في القطاع المظلم جزئياً.
منذ يوليو الماضي، دخلت أكثر من 3 آلاف شاحنة مصرية غزة، مع إقامة 7 مخابز ومخيمات لـ400 ألف فلسطيني، كما أفاد الإعلام المصري. الهلال الأحمر المصري يشرف على التنظيم، وسط ضغوط لتسريع التفتيش الإسرائيلي في كرم أبو سالم، الذي أعاق سابقاً دخول 3600 شاحنة في أسبوع واحد.
انتشرت تغريدات أبو إلياس، محذراً من اتهامات كاذبة بـ"فرض مصر الحصار"، ومردداً: "مصر تعمل لأجلنا، وتفتح بوابة الإنسانية".
أشادت شخصيات فلسطينية مثل سالم محمد بـ"دخول 400 شاحنة فجر اليوم"، بينما نشرت بوابة الوطن صوراً للقافلة، قائلة: "مصر أهلنا". حتى قرى مصرية كاملة ساهمت بشاحناتها، في مشهد عظيم وثقه طبيب غزاوي: "
".هذا الأسطول ليس مجرد مساعدات، بل رمز للصمود المشترك. مع المرحلة الثانية من خطة ترامب للإعمار، يأمل الفلسطينيون في تدفق مستمر، لكن التحدي يكمن في إزالة 61 مليون طن ركام سام.