أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى بروكسل تمثل إضافة نوعية للعلاقات المصرية الأوروبية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تدفّقًا أكبر للاستثمارات الأوروبية في مصر بفضل الإصلاحات الاقتصادية والبنية التحتية المتطورة.
وأوضح سعده، في تصريحات أدلى بها من العاصمة البلجيكية على هامش القمة المصرية الأوروبية الأولى، أن الوفد المصري أجرى مباحثات موسعة مع المسؤولين الأوروبيين حول فرص تعزيز الاستثمارات في قطاعات الهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات والطاقة الشمسية، إلى جانب العمل على تعديل الميزان التجاري الذي ما يزال يميل لصالح الجانب الأوروبي.
شراكات جديدة وثقة متزايدة في الاقتصاد المصري
وأشار سعده إلى أن الاقتصاد المصري يسير في مسار إصلاحي واضح، مدعومًا بتراجع معدلات التضخم وتحسّن التصنيف الائتماني، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين الأوروبيين في السوق المصرية.
ولفت إلى أن الجانب الأوروبي أبدى رغبة قوية في توسيع وجوده داخل مصر، مستفيدًا من البنية التحتية العملاقة والمناطق الاقتصادية الواعدة، خاصة منطقة شرق بورسعيد التي تمثل بوابة الاستثمارات الأوروبية نحو إفريقيا والعالم العربي.
مشروعات كبرى تعزز التعاون بين الجانبين
وأشار سعده إلى أن من أبرز مشروعات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي حقل “ظهر” للغاز الطبيعي الذي تشارك فيه شركة إيني الإيطالية، ومشروعات الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، وكذلك مشروع الربط بين مصر وأوروبا عبر اليونان، والذي يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة وتصدير الكهرباء النظيفة إلى الأسواق الأوروبية.
علاقات استراتيجية راسخة وشراكة ممتدة
وأوضح سعده أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي شهدت تطورًا غير مسبوق منذ عام 2014، سواء على المستويات السياسية أو الاقتصادية أو الاستراتيجية، مؤكدًا أن الشراكة بين الجانبين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المتبادل والمصالح المشتركة.
وكشف أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأكبر لمصر، حيث بلغ متوسط حجم التبادل التجاري 32.5 مليار يورو سنويًا، منها 12.6 مليار يورو صادرات مصرية و19.9 مليار يورو واردات أوروبية، فيما تجاوزت الاستثمارات الأوروبية في مصر 75.7 مليار دولار خلال السنوات العشر والنصف الماضية.
دعم أوروبي لرؤية مصر 2030
وأشار سعده إلى أن التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي يمتد إلى مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والتصنيع، والزراعة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي يدعم رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق النمو المستدام والإصلاحات الهيكلية.
وأكد أن مناخ الاستثمار في مصر أصبح أكثر جذبًا بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والسوق المحلية الواسعة التي تضم أكثر من 100 مليون مستهلك، فضلًا عن قطاع مصرفي قوي قادر على تمويل التوسع الاقتصادي.
تمويلات أوروبية جديدة لدعم التنمية في مصر
واختتم سعده تصريحاته بالإشارة إلى أن القمة الأوروبية ناقشت سبل زيادة الاستثمارات الأوروبية في مصر، موضحًا أن هناك 5 مليارات يورو كقروض ميسّرة، و1.8 مليار يورو لدعم الاستثمار المباشر، بالإضافة إلى حزمة جديدة بقيمة 7.4 مليار يورو موجهة لقطاعات الطاقة والسياحة والتعليم والتنمية المستدامة.