advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رئيس الوزراء الباكستاني: أمريكا وإيران تقتربان من توقيع اتفاق سلام تاريخي خلال ساعات

محمد يوسف

السبت, 13 يونيو, 2026

03:34 م

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن الولايات المتحدة وإيران أصبحتا أقرب من أي وقت مضى إلى إبرام اتفاق سلام وصفه بـ"التاريخي"، مشيرًا إلى أن الجانبين استكملا معظم الترتيبات اللازمة، وسط توقعات بإتمام إجراءات التوقيع الإلكتروني على الاتفاق خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

وأوضح شريف أن واشنطن وطهران توصلتا إلى الصيغة النهائية للاتفاق بعد موافقة الطرفين على إطار عمل مشترك يهدف إلى إنهاء أشهر من التوتر والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مراسم التوقيع ستُجرى فور الانتهاء من الإجراءات الفنية والقانونية المتبقية.

محادثات تقنية مرتقبة لتفعيل بنود الاتفاق

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن الأسبوع المقبل سيشهد انطلاق جولة من المحادثات التقنية بين الجانبين، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق والتفاصيل الإجرائية المرتبطة به، معربًا عن ثقته في أن التفاهم المرتقب سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص السلام الدائم بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار إلى أن نجاح المفاوضات يعكس رغبة مشتركة لدى الطرفين في تجاوز الخلافات السابقة والانتقال إلى مرحلة أكثر تعاونًا، بما يسهم في تهدئة الأوضاع في المنطقة ويحد من احتمالات التصعيد مستقبلاً.

تطورات جديدة بشأن مخزون اليورانيوم الإيراني

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات إيرانية جديدة تتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وذلك بالتزامن مع التقدم الذي تشهده المفاوضات الخاصة بمستقبل البرنامج النووي الإيراني.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية أن إيران عززت خلال الأسابيع الأخيرة إجراءات حماية مواقع تضم كميات من اليورانيوم عالي التخصيب، حيث أقدمت على هدم بعض الأنفاق بشكل متعمد، إلى جانب زرع ألغام عند مداخل عدد من المنشآت النووية الحساسة.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن هذه الإجراءات جعلت الوصول إلى المواد النووية أكثر تعقيدًا مقارنة بالفترة السابقة، ما قد يضيف تحديات جديدة أمام أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بنقل أو التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب في إطار الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه.

تحديات أمام آليات التحقق والتنفيذ

وأشارت التقارير إلى أن التحركات الإيرانية تثير تساؤلات بشأن آليات التحقق من التزام طهران ببنود أي اتفاق محتمل، فضلًا عن إمكانية الوصول الكامل إلى المخزون النووي واستعادته أو التخلص منه وفق الضوابط المتفق عليها بين الطرفين.

وفي المقابل، أكد مسؤولون أمريكيون أن المفاوضات تقترب من التوصل إلى اتفاق يتضمن التزامًا إيرانيًا بتسليم اليورانيوم المخصب تمهيدًا لتدميره أو إخراجه من الأراضي الإيرانية، فيما لا تزال بعض الجوانب الفنية محل نقاش بين الخبراء والمفاوضين من الجانبين.

نقطة تحول محتملة في العلاقات بين واشنطن وطهران

ويرى مراقبون أن الاتفاق المرتقب قد يشكل تحولًا مهمًا في مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، خاصة إذا نجحت الأطراف المعنية في تجاوز العقبات التقنية المرتبطة بالبرنامج النووي وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

كما يتوقع أن ينعكس أي اتفاق نهائي على الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، من خلال خفض مستويات التوتر وفتح المجال أمام تفاهمات أوسع بشأن عدد من الملفات الأمنية والسياسية التي ظلت محل خلاف بين الجانبين على مدار السنوات الماضية.