أكد الدكتور شريف نجيب، أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام ورئيس لجنة الجراحة بمبادرة "صحة المرأة"، أن إعادة بناء الثدي تُعد حقًا لكل سيدة خضعت لجراحة استئصال الورم، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الجراحة لا يقتصر على استعادة الشكل الخارجي للثدي فقط، بل يمتد إلى الحفاظ على أنوثة المرأة وتحسين مظهرها العام بعد الجراحة.
وأوضح الدكتور نجيب، في فيديو توعوي نشر على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة على موقع "فيسبوك"، أن إعادة بناء الثدي يمكن أن تتم بشكل فوري بعد استئصال الورم، سواء كان الاستئصال كليًا أو جزئيًا، لافتًا إلى وجود أكثر من طريقة لإجراء هذه العملية.
وأشار إلى أن الطبيب قد يستخدم أنسجة ذاتية مأخوذة من جسم المريضة مثل العضلات والدهون والجلد لإعادة تشكيل الثدي بشكل طبيعي، أو يلجأ إلى زراعة ثدي صناعي مصنوع من السيليكون، وذلك وفقًا لحالة المريضة ورؤية الطبيب لما هو أنسب لها من الناحية الطبية والجمالية.
وأكد الدكتور نجيب أن اختيار التوقيت والطريقة المناسبة لإعادة بناء الثدي يعد جزءًا أساسيًا من خطة علاج أورام الثدي، مشددًا على أهمية مناقشة كل الخيارات مع الفريق الطبي لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة نفسيًا وجسديًا للمريضة.
يُذكر أن سرطان الثدي يُعد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، ويشكل الوعي المبكر به عاملًا حاسمًا في فرص الشفاء، فكلما تم اكتشاف المرض في مراحله الأولى، زادت فرص العلاج الكامل وقلّت المضاعفات الجسدية والنفسية.
وأكدت وزارة الصحة أن الكشف المبكر يبدأ من الوعي الذاتي ومتابعة أي تغيرات في شكل أو ملمس الثدي، إلى جانب إجراء الفحوصات الدورية وفقًا لتوصيات الأطباء.
وتختلف أعراض سرطان الثدي من امرأة لأخرى، لكنها غالبًا تشمل ظهور كتلة أو تورم في الثدي أو تحت الإبط لا يختفي مع الوقت، تغير في شكل أو حجم الثدي أو ملاحظة عدم تماثل بين الجانبين، تغيرات في الجلد مثل الاحمرار أو التجعد أو مظهر قشرة البرتقال، إفرازات غير طبيعية من الحلمة خاصة إذا كانت مصحوبة بدم، انكماش أو تغير في شكل الحلمة، وألم مستمر في الثدي لا يرتبط بالدورة الشهرية.
وشددت الوزارة على أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود سرطان، لكنها تُعد إشارات تستدعي الفحص الطبي الفوري للاطمئنان.
أما عن أسباب وعوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي، فأوضح الخبراء أنها متعددة، من بينها العامل الوراثي، حيث يزيد وجود تاريخ عائلي للمرض من احتمالية الإصابة، بالإضافة إلى التقدم في العمر خاصة بعد سن الأربعين، والتعرض الطويل لهرمون الإستروجين سواء طبيعيًا أو عبر أدوية هرمونية، والسمنة وقلة النشاط البدني المرتبطة بزيادة مستويات الإستروجين في الجسم، والنظام الغذائي غير الصحي والإفراط في تناول الدهون المشبعة، والتدخين وتناول الكحوليات، وأخيرًا التعرض للإشعاع في منطقة الصدر في مراحل سابقة من الحياة.