advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الخبير المصرفي د. هاني أبو الفتوح: المواطن المصري بيكافح علشان يعيش.. وطلب التبرع "وجع قلب"

المصير - خاص

الثلاثاء, 21 أكتوبر, 2025

05:42 م

علّق الخبير المصرفي والكاتب الاقتصادي الدكتور هاني أبو الفتوح على قرار تحريك أسعار الوقود في مصر، منتقدًا الدعوات التي تطالب المواطنين بالتبرع لإعمار دول أخرى في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وكتب أبو الفتوح في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك "المعادلة الصعبة"، يوم الثلاثاء: "هل ينفع أطلب من مواطن مش لاقي يعيش... إنه يتبرع لإعمار بلد تاني؟ سؤال يوجع القلب."

وأضاف أن الأسعار اشتعلت بصورة غير مسبوقة بعد أن زاد السولار بنسبة 42%، والغاز 17%، والبنزين ما بين 10 و12%، معتبرًا أن المواطن المصري يعيش حالة من الكفاح اليومي وسط موجة غلاء خانقة تضغط على قدرته على المعيشة.

"دي مش أنانية.. دي محاولة نجاة"

أوضح أبو الفتوح أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تسمح بمطالبة المواطن بالمزيد من الأعباء، مشيرًا إلى أن عدم قدرته على التبرع لا يعني فقدان إنسانيته، بل يعكس معاناته الحقيقية.

وقال: "دي مش أنانية، دي محاولة نجاة. اللي مش قادر يكفي بيته... مش معناه إنه فقد إنسانيته، لكنه محتاج اللي يحس بيه مش اللي يطلب منه يعمر بلد تانية."

شهادة من طابور البنزين

استشهد الخبير المصرفي بموقف واقعي شاهده بنفسه أثناء وقوفه في طابور البنزين، حيث قال أحد المواطنين لصاحبه: "يا عم إحنا مش لاقيين نولّع لموتوسيكلنا، هيّعوزونا نعمر غزة؟".

وأوضح أبو الفتوح أن هذه الكلمات رغم قسوتها تعبّر عن وجع حقيقي ومعاناة معيشية يعيشها المواطن المصري يوميًا بسبب الزيادات المتكررة في الأسعار، سواء في الوقود أو الخدمات الحكومية التي ترتفع باستمرار.

"كل جنيه في الوقود يُحرّك الأسعار كلها"

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن زيادة أسعار الوقود ليست مجرد رقم في بيان حكومي، بل تؤثر على سلسلة كاملة من التكاليف تشمل النقل والإنتاج والسلع الغذائية وحتى الأدوية، ما يجعل المواطن يحسب كل خطوة قبل الإقدام على أي إنفاق.

وأوضح أن هذه الزيادات تخلق صراعًا داخليًا بين الضمير الإنساني الذي يرغب في المساعدة، والضغوط الاقتصادية التي تمنع من التبرع، مؤكدًا: "ده مش جفاف إنساني... ده إرهاق مالي حقيقي. اللي بيحاول يعيش يوم بيوم، صعب يلاقي مساحة يتبرع فيها لحد، حتى لو قلبه معاهم."

التضامن قبل أم بعد الاستقرار الاقتصادي؟

اختتم أبو الفتوح منشوره بتساؤل يحمل بعدًا اقتصاديًا وإنسانيًا عميقًا حول أولويات المجتمع في ظل الأزمات المتلاحقة، قائلاً: "هل التضامن لازم ييجي قبل الاستقرار الاقتصادي... ولا بعده؟"