advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسة تحذر النساء: دهون خفية تهدد صحة الشرايين حتى مع القوام النحيف

مصطفى علوان

الأحد, 19 أكتوبر, 2025

03:49 م

كشفت دراسة كندية حديثة عن خطر صحي صامت يهدد النساء، يتمثل في الدهون المتراكمة داخل الجسم وحول الأعضاء الحيوية، حتى لدى من يتمتعن بقوام نحيف أو وزن طبيعي.

البحث، الذي أجرته جامعة ماكماستر في كندا، اعتمد على تحليل صور الرنين المغناطيسي والبيانات الصحية لأكثر من 33 ألف امرأة ورجل في كندا والمملكة المتحدة، وتبين أن الدهون الحشوية — أي تلك التي تتجمع في عمق الجسم وحول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والأمعاء — ترتبط بتلف الشرايين السباتية التي تغذي الدماغ بالدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تشكك في الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم (BMI) كمقياس لصحة الوزن، إذ يمكن أن تخفي المرأة دهونًا داخلية ضارة رغم مظهرها النحيف.

وقالت البروفيسورة ماري بيجيير، إحدى المشاركات في الدراسة، إن النتائج تدق ناقوس الخطر، مشددة على أن "المرأة لا يمكنها معرفة ما إذا كانت تحمل دهونًا حشوية أو كبدية بمجرد النظر إلى جسدها، فهذه الدهون تكون نشطة وتسبب التهابات تؤذي الشرايين حتى لدى من لا يعانين من السمنة الظاهرة".

وأضافت البروفيسورة سونيا أناند، أخصائية الأوعية الدموية في مستشفيات هاميلتون الكندية، أن النساء قد يكنّ أكثر عرضة لتراكم الدهون الحشوية نتيجة التغيرات الهرمونية بعد سن الثلاثين أو خلال فترة انقطاع الطمث، ما يجعل مراقبة هذه الدهون أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة القلب والدماغ.

وأوصى الباحثون النساء باعتماد فحوصات أدق لقياس توزيع الدهون، مثل تصوير الرنين المغناطيسي أو فحص دهون الكبد، بدلًا من الاعتماد فقط على الوزن أو مقاس الخصر. كما نصحوا باتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني المنتظم لتقليل تراكم هذه الدهون الخفية.

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة تعريف السمنة على مستوى عالمي، حيث يرى خبراء أن مؤشر كتلة الجسم لا يعكس بدقة توزيع الدهون في الجسم ولا يميز بين الدهون السطحية والدهون العميقة الخطرة.

نشرت الدراسة في مجلة Communications Medicine، لتكون بمثابة رسالة توعوية موجهة لكل امرأة تهتم بصحتها، بأن "النحافة لا تعني بالضرورة السلامة من أمراض القلب والشرايين".