انتحار شاب
أقدم عامل يبلغ 29 عامًا على إنهاء حياته بتناول "حبة القاتلة" (قرص حفظ الغلال السام) داخل منزله بإحدى قرى مركز مغاغة بمحافظة المنيا، اليوم الأحد 19 أكتوبر 2025، بسبب خلافات أسرية متراكمة، في حادث يُعد الثالث من نوعه في المنيا خلال أسبوعين، مما يثير القلق من انتشار هذه الظاهرة المأساوية.
تلقت مديرية أمن المنيا، برئاسة اللواء حاتم حسن، بلاغًا أمنيًا فوريًا عن قيام "أ. أ. ز."، عامل مقيم في المنطقة، بالانتحار بتناول المادة السامة، التي تُستخدم عادة لحفظ الغلال الزراعية، لكنها تُسبب توقف القلب والتنفس خلال دقائق.
انتقلت قوات البحث الجنائي والإسعاف إلى الموقع، حيث أكد التقرير الطبي للدكتور خلف رياض، مفتش صحة المنيا، أن الوفاة ناتجة عن التسمم الحاد بالمبيد، مع عدم وجود أي شبهة جنائية أولية، وتم التحفظ على الجثمان تحت تصرف النيابة العامة.
وفقًا للتحقيقات الأولية، نشأت الخلافات الأسرية من مشادات متكررة بين المتوفى وزوجته وأفراد العائلة حول قضايا مالية ويومية، مما دفع الضحية إلى هذا الفعل المأساوي داخل غرفة نومه.
حررت النيابة محضرًا بالواقعة، وأمرت بنقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى العدوة المركزي لإجراء الصفة التشريحية، مع استكمال التحريات للتأكد من الدوافع واستبعاد أي تورط خارجي.
يأتي هذا الحادث في سياق ارتفاع حالات الانتحار بالمبيدات الزراعية في المنيا بنسبة 25% خلال 2025، حيث سُجلت 12 حالة مماثلة في مراكز مغاغة وسمالوط والعدوة، غالبًا بسبب ضغوط أسرية ومالية، وفق إحصاءات غير رسمية من وزارة الصحة.
ودعت "المصري اليوم" إلى تجنب الانتحار، مشددة على أن الدولة تقدم دعمًا نفسيًا عبر الخط الساخن للصحة النفسية (08008880700 أو 0220816831) على مدار الساعة، لمساعدة الراغبين فيه.
كما حذرت دار الإفتاء من إثم الانتحار، معتبرة إياه "كبيرة من الكبائر"، ودعت إلى طلب المساعدة الفورية.
أثار الخبر حزنًا عميقًا في القرية، حيث أعربت العائلة عن أسفها، مطالبة بتعزيز الوعي النفسي في المناطق الريفية، وسط حملات أمنية لمراقبة تداول المبيدات السامة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.