وزارة الداخلية
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، اليوم الأحد 19 أكتوبر 2025، ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه سيدة تستغيث من تهجم أقاربها على منزل أسرتها في الشرقية بتحريض عمها ونجله، مستخدمين أسلحة بيضاء، مما أسفر عن إصابة والدتها.
وأكدت التحقيقات أن الواقعة ليست كما زُعِم، بل مشاجرة عائلية بسيطة بين طرفي النزاع، دون أي تهجم جماعي أو استخدام أسلحة خطيرة.
وفقًا لبيان رسمي للوزارة، تلقت غرفة العمليات بلاغًا في 13 أكتوبر الجاري بمركز شرطة أبو كبير بالشرقية، من والدة الشاكية (مصابة بجرح في الوجه) ونجلها، يفيدان بوقوع مشاجرة مع شقيق زوجها (عمها) ونجله، جميعهم مقيمون في الدائرة نفسها، بسبب خلافات جيرة قديمة.
تبادلوا خلالها التعدي بالضرب المتبادل، وأحد أفراد الطرف الثاني (نجل العم) استخدم "مفكًا" لإحداث الجرح في وجه الوالدة، دون استخدام أسلحة أخرى أو اقتحام للمنزل كما أوحى الفيديو.
انتقلت القوات الأمنية فورًا إلى الموقع، وضبطت طرفي النزاع والأداة المستخدمة (المفك) في الحال، مع نقل الإصابات إلى المستشفى للعلاج.
أكدت التحقيقات الأولية أن الواقعة نشأت من خلافات عائلية متراكمة، وليست اعتداءً جماعيًا كما صوّرته السيدة في استغاثتها، التي انتشرت بسرعة على فيسبوك وتيك توك، مما أثار تفاعلًا هائلاً بين النشطاء الذين طالبوا بمحاسبة "المهاجمين".
تولت النيابة العامة التحقيق في القضية، وأمرت بإجراءات قانونية ضد المتورطين بتهمة الاعتداء بالضرب والجرح، مع التحقيق في صحة الاستغاثة وسبب تضخيمها.
وأكدت الداخلية أنها تتابع تداول المحتوى المضلل، محذرة من عقوبات الإثارة على الرأي العام بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية.
أثارت الواقعة جدلاً حول مخاطر الفيديوهات المتداولة دون تحقق، حيث أشارت تقارير إلى أن 70% من الاستغاثات العائلية في الريف تنتهي بجلسات عرفية، لكن الانتشار الرقمي يعقّد الأمور.
ولم يُكشف عن هويات المتورطين، مع تعازي لعائلة الإصابة، وسط دعوات لتعزيز الوساطة العائلية في النزاعات الجيرية لتجنب التصعيد.