advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسة تكشف مفاجأة: مسكن الألم الشهير يحمي النساء من السرطان

مصطفى علوان

السبت, 18 أكتوبر, 2025

06:01 م

كشفت دراسة طبية حديثة عن نتائج مهمة تشير إلى أن دواء الإيبوبروفين الشائع الاستخدام قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنسبة تصل إلى 25%. وأوضحت نتائج البحث أن النساء اللواتي تناولن نحو 30 قرصًا أو أكثر من الإيبوبروفين شهريًا كنّ أقل عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان مقارنة بمن تناولن أقل من أربعة أقراص شهريًا.

بدأ الاهتمام العلمي بهذه العلاقة منذ عام 1983، حين لاحظ الباحثون أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، يمكن أن تقلل من معدلات الإصابة بسرطان القولون. ومنذ ذلك الحين، توسعت الدراسات لتشمل أنواعًا أخرى من السرطان، بهدف فهم الآلية التي تجعل هذه الأدوية تلعب دورًا وقائيًا محتملاً.

ويعمل الإيبوبروفين على تثبيط إنزيمات الأكسدة الحلقية المسؤولة عن الالتهاب، وخاصة إنزيم COX-2 الذي يسهم في إنتاج مركبات البروستاجلاندين، وهي مواد ترتبط بتحفيز نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

واعتمدت الدراسة الأخيرة على بيانات لأكثر من 42 ألف امرأة، وأظهرت أن تناول قرص واحد من الإيبوبروفين يوميًا ساعد على تقليل احتمالات الإصابة بسرطان بطانة الرحم، خصوصًا لدى النساء المصابات بأمراض القلب. وأشارت النتائج أيضًا إلى أن الأسبرين لم يُظهر التأثير الوقائي نفسه رغم انتمائه إلى الفئة الدوائية ذاتها.

ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على ضرورة الحذر من الاستخدام المفرط للإيبوبروفين بسبب آثاره الجانبية المحتملة على المعدة والكلى والقلب، مؤكدين أن هذه النتائج لا تعني التوصية المباشرة بتناوله كوسيلة وقائية من السرطان، بل تدعو إلى إجراء مزيد من الدراسات لتحديد الجرعات الآمنة وتأثيراته طويلة المدى.

وأكد الخبراء أن أسلوب الحياة الصحي يظل العامل الأهم في الوقاية من السرطان، من خلال الحفاظ على وزن مثالي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول غذاء متوازن غني بالخضروات والألياف، مشيرين إلى أن الدراسة تمثل خطوة جديدة نحو فهم العلاقة بين الالتهاب وتطور الأورام.