نتنياهو
تصاعدت التوترات في قطاع غزة اليوم ، مع تهديد مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحركة حماس والفصائل الفلسطينية بالعودة إلى التصعيد العسكري إذا لم تلتزم بالكامل بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، مع التركيز على تسليم جميع جثامين الأسرى الإسرائيليين المحتجزين.
في تصريحات ألقاها أمام مجلس الوزراء الإسرائيلي، أكد نتنياهو أن "الوقت ينفد بسرعة"، مشددًا على أن الفصائل الفلسطينية "تعرف تمامًا مواقع جثامين الأسرى"، وأن "سلاحها سيُنزع نهائيًا، والمسألة محسومة".
وأضاف أن إسرائيل "ستتخذ إجراءات عسكرية وقانونية حاسمة فورًا" إذا لم يتم الالتزام بالخطة، التي تشمل إفراجًا كاملاً عن المحتجزين الحيين والقتلى مقابل إطلاق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين، وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية، ونزع سلاح حماس، وتشكيل حكومة انتقالية دولية.
جاءت هذه التصريحات بعد أن أعلنت حماس تسليم 10 جثامين لأسرى إسرائيليين، لكنها أكدت صعوبة استخراج الباقين (حوالي 19 جثمانًا) بسبب "الدمار الهائل الناجم عن القصف الإسرائيلي"، مطالبةً بدخول معدات ثقيلة للرفع من تحت الأنقاض. وردًا على ذلك،
هددت إسرائيل بإغلاق معبر رفح مؤقتًا، مما يعيق تدفق المساعدات الإنسانية، في خطوة وصفتها منظمات إغاثة بـ"الخطيرة" وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث بلغ عدد القتلى الفلسطينيين أكثر من 67 ألفًا منذ بدء الحرب.
من جانبه، أعرب الرئيس ترامب عن دعمه الكامل لنتنياهو خلال مكالمة هاتفية أجراها اليوم، معتبرًا أن أي تأخير في تسليم الجثامين "انتهاك للاتفاق"، ومُهددًا حماس بـ"عواقب وخيمة" إذا لم تلتزم، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة "ستدعم إسرائيل بكل ما تحتاجه لإنهاء المهمة".
وأضاف ترامب أن الخطة، المكونة من 20 بندًا، تمثل "فرصة لسلام أبدي" في الشرق الأوسط، لكنها معلقة على إفراج حماس عن جميع المحتجزين خلال 72 ساعة كحد أقصى.
في السياق نفسه، أثار التهديد جدلاً داخليًا في إسرائيل، حيث حذرت هيئة عائلات الأسرى من "عرقلة نتنياهو للخطة"، مطالبةً بتسريع الإفراج، بينما عارض وزراء متطرفون مثل إيتمار بن غفير وبيتساليل سموتريتش أي تنازلات، معتبرين أن "الهدف هو القضاء الكامل على حماس".
ومن المتوقع أن تستضيف القاهرة محادثات بين وفود إسرائيلية وحماسية غدًا، برعاية مصرية وقطرية، لمناقشة التزامات الخطة، وسط مخاوف من انهيار الهدنة التي أعلنت في أوائل أكتوبر.
يأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من مفاوضات شاقة، حيث أفرجت حماس عن 20 أسيرًا حيًا مقابل 250 سجينًا فلسطينيًا و1718 معتقلًا، لكن تأخر تسليم الجثامين أثار اتهامات متبادلة. وفقًا لتقارير، يُعتقد أن 20 أسيرًا آخرين ما زالوا أحياء، بينما يبلغ عدد الجثامين المتبقية حوالي 25، مما يجعل هذه النقطة محور الخلاف الرئيسي.
= ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من حماس على التهديدات الجديدة، لكن مصادر فلسطينية أكدت التزامها بالاتفاق "مع مراعاة الظروف الميدانية"، محذرةً من أن أي تصعيد إسرائيلي "سيؤدي إلى دمار إضافي".