advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مأساة في الإسماعيلية.. مصطفى بكري يحذر من "ألعاب الموت" الإلكترونية بعد جريمة الطفل القاتل

ابتسام تاج

الجمعة, 17 أكتوبر, 2025

07:33 م

مصطفى بكري

في حادثة مروعة هزت محافظة الإسماعيلية، أقدم طفل يبلغ 13 عامًا على قتل زميله البالغ 12 عامًا، ثم تقطيع جثته بمنشار كهربائي داخل منزله، مستوحيًا الفعلة من ألعاب إلكترونية عنيفة.

علّق الإعلامي مصطفى بكري على الواقعة خلال برنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، مساء الجمعة 17 أكتوبر 2025، واصفًا إياها بـ"الصادمة وغير المسبوقة"، محذّرًا من مخاطر ألعاب العنف الإلكترونية على الأطفال، التي تحول عقولهم إلى "معامل تجارب للقتل"

.روى بكري تفاصيل الجريمة المستمدة من التحقيقات: استدرج الطفل المتهم زميله إلى غرفته البسيطة مستغلًا غياب أسرته، بعد مشادة بينهما في المدرسة.

قضى المتهم ساعات طويلة أمام الموبايل، غارقًا في ألعاب رعب وعنف تُظهر مشاهد دماء وتقطيع أشلاء، حتى قرر تقليدها حرفيًا.

أمسك بآلة حادة وانهال على الضحية حتى الموت، ثم استخدم منشار والده الكهربائي لتقطيع الجثة إلى 6 أجزاء، وضعها في أكياس بلاستيكية، وألقاها خلف مول تجاري شهير في أطراف المدينة.

اعترف الطفل أمام النيابة: "كنت بلعب اللعبة وعملت زي اللي شفته"، مشيرًا إلى تأثره بمسلسل "ديكستر" وألعاب إلكترونية مشابهة. 

كشفت التحريات أن الطفل كان منطويًا بعد انفصال والديه، مدمنًا على هذه الألعاب التي تمزج الخيال بالواقع بطريقة خطيرة. أصيب الأهالي والجيران بالصدمة، وتحركت الشرطة فورًا بقيادة اللواء أحمد عليان، مدير الأمن، والعميد مصطفى عرفة، رئيس المباحث، والمقدم أحمد جمال، لكشف الجريمة خلال ساعات.

تم ضبط الجاني ومواجهته بشهادات الشهود وتسجيلات كاميرات المراقبة، حيث أكد الجيران خروجه مرات عدة حاملًا شنطة مشبوهة. 

أمرت النيابة العامة بحبس الطفل 15 يومًا في دار رعاية على ذمة التحقيقات، مع عرضه على لجنة نفسية لتقييم حالته، وسط تساؤلات حول تأثير الألعاب الإلكترونية في "تطبيع العنف" لدى الأطفال.

حذّر بكري من أن هذه الألعاب، بما فيها تحديات مثل "مومو تشالنج" و"الحوت الأزرق"، تحول إلى "أدوات برمجة نفسية"، تحرض على إيذاء الذات أو الآخرين عبر رسائل مموهة وغرف محادثة سرية مع بالغين مجهولين. 

 وأضاف: "الأطفال يمزجون بين الخيال والواقع، وقد يصبحون نسخًا حية من ألعاب الموت".أثار الحادث موجة غضب على وسائل التواصل، مع دعوات لتنظيم أكثر صرامة للمحتوى الرقمي، ودور أكبر للآباء في مراقبة استخدام الأجهزة.

اللواء أبو بكر عبدالكريم، مساعد سابق لوزير الداخلية، أكد لـ"العربية.نت" أن هذه الألعاب تستخدم خوارزميات توصية تقود الطفل تدريجيًا نحو محتوى مظلم، مطالبًا بتوعية مجتمعية وتشريعات أمنية. التحقيقات مستمرة لكشف دوافع إضافية، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الجرائم في ظل انتشار التكنولوجيا غير المنظمة.