أكدت الدكتورة ولاء محمد، أستاذ التاريخ الإسلامي، أن مشروع تطوير منطقة السيدة عائشة يمثل خطوة ضخمة ضمن جهود إعادة إحياء القاهرة التاريخية، ويعد أحد أبرز المشروعات العمرانية التي تهدف إلى دمج عبق التاريخ بروح الحياة المعاصرة.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، حيث أشارت إلى أن المشروع يتم تحت إشراف رئاسة الجمهورية، وبالتعاون مع صندوق التنمية الحضرية والهيئة القومية للتنمية الحضارية، ويهدف إلى تحويل قلب القاهرة التاريخية إلى منطقة حيوية ومرموقة عالميًا.
ويمتد المشروع على مساحة تقارب 5 كيلومترات، ويشمل نحو 32 منطقة، تبدأ من حي السيدة زينب وحي الخليفة، مرورًا بمقابر السيدة نفيسة والإمام أحمد بن حنبل، وتشمل أيضًا مناطق الدرب الأحمر، السيدة عائشة، القلعة، الباطنية، الحسين، والأزهر، وصولًا إلى الجمالية وباب النصر وباب الفتوح.
وأوضحت ولاء محمد أن المشروع يسعى للحفاظ على الطراز المعماري الإسلامي والقبطي المميز لجميع الأحياء، مع تحسين جودة حياة السكان وتطوير المساكن القائمة، ما يجعل المنطقة نموذجًا سياحيًا وجاذبًا للزوار من مصر والعالم.
وبخصوص المساجد التاريخية، أكدت أن الشكل التراثي لمسجدي السيدة عائشة والسيدة نفيسة سيظل كما هو، مشيرة إلى أن التطوير يوازن بين الحفاظ على التراث والتحديث العمراني. وأشارت إلى أن إزالة بعض المباني الملتصقة بالمسجد ستكون بعد التنسيق مع وزارة الآثار، وسيتم توفير مساكن بديلة للسكان المتأثرين، ضمن خطة تطوير شاملة تمتد حتى عام 2030.