المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار
عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مفتوحًا مع ممثلي شركة DLA Piper العالمية أثناء زيارته الرسمية لواشنطن يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، أعقبه مائدة مستديرة جمعت كبار المستثمرين الدوليين المهتمين بالسوق المصرية.
اللقاء، الذي ركز على عرض الإصلاحات الجارية وترويج الفرص في قطاعات الطاقة، التصنيع، واللوجستيات، أكد التزام الحكومة ببناء بيئة أعمال تنافسية، وسط ترحيب أمريكي بجهود مصر في تعزيز الشراكات الاقتصادية.
أكد الخطيب أن "الحكومة تعمل على إصلاح مناخ الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات، وإزالة المعوقات، وتعزيز الإطار المؤسسي والتشريعي"، مشيرًا إلى أن التعاون مع مؤسسات قانونية عالمية مثل DLA Piper خطوة حاسمة لبناء الثقة. وأضاف: "نسعى لتسريع وتيرة الإصلاح وتوسيع الشراكات الدولية لتمكين المستثمرين وتعزيز الثقة"، مستعرضًا تحولات النظام النقدي نحو استهداف التضخم وسعر صرف مرن، مدعومة بإصلاحات هيكلية أدت إلى تحسن المؤشرات الخارجية وتدفقات النقد الأجنبي بنسبة 15% في الربع الثالث من 2025.
على الصعيد المالي، أبرز الوزير إنجاز 40 إجراءً في الإصلاح الضريبي، رفع الحصيلة الضريبية 37% دون ضرائب جديدة، مع تسجيل 100 ألف شركة جديدة، ومراجعة الرسوم غير الضريبية لخفض التكاليف التشغيلية. في التجارة، نجحت مصر في تقليص زمن الإفراج الجمركي إلى 5.8 أيام (من 16 يومًا)، مع هدف الوصول إلى يومين قبل نهاية العام، وإلغاء الإجازات الرسمية بالموانئ.
وأوضح أن السياسة التجارية الجديدة تركز على تعزيز الصادرات وخفض تكلفة التجارة 90%، مع جذب استثمارات مرتبطة بالتصدير لتحقيق توازن تجاري مستدام.
أما التحول الرقمي، فهو ركيزة أساسية، حيث أطلقت منظومة التراخيص المؤقتة (460 ترخيصًا حاليًا)، تمهيدًا لمنصة الكيانات الاقتصادية الموحدة، التي ستسمح بتأسيس الشركات واستخراج التراخيص من مكان واحد، مما يقلل الوقت والتكلفة ويحسن ترتيب مصر في مؤشرات التنافسية.
في الاستثمار الأجنبي، أعلن الخطيب عن استراتيجية وطنية جديدة تركز على القطاعات الواعدة، مع إزالة المعوقات وتقديم حوافز واضحة، مستفيدًا من موقع مصر في سلاسل الإمداد العالمية، وتكاليف الإنتاج المنخفضة، وتوافر العمالة الماهرة.
وأشار إلى استثمارات غير مسبوقة في البنية التحتية، بما في ذلك 20 مدينة جديدة وتطوير الطرق والموانئ، لدعم قفزة استثمارية مستدامة.في قطاع الطاقة.
أكد الوزير أن مصر تمتلك فرصًا هائلة في الطاقة المتجددة، وتسعى لجذب القطاع الخاص لمشاريع الشمس والرياح، لتحويلها إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة. من جانبهم، أعرب ممثلو DLA Piper عن "تقديرهم للإصلاحات الاقتصادية والتشريعية"، مؤكدين حرصهم على التعاون وتقديم خدمات قانونية للمستثمرين، لتمكينهم من التوسع في السوق المصرية والإقليمية، مشيدين بالوضوح السياسي والرؤية المتكاملة التي تعزز الثقة وتحسن ترتيب مصر دوليًا.
يأتي هذا اللقاء في سياق جهود مصر لجذب 10 مليارات دولار استثمار أجنبي في 2025، مع تركيز على الشراكات الأمريكية، وسط تحسن في مؤشرات الاقتصاد العالمية.

