محمد سعده، سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية
أكد محمد سعده، سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد التجارية، أن رفع التصنيف الائتماني لمصر من قبل وكالة "ستاندرد آند بورز" من (B-) إلى (B) مع نظرة مستقرة، يُعد إشارة قوية لجذب تدفقات استثمارية جديدة، محليًا ودوليًا.
في تصريحات صحفية اليوم الأحد 12 أكتوبر 2025، أوضح سعده أن هذا الرفع، الأول منذ 7 سنوات، إلى جانب تثبيت وكالة "فيتش" للتصنيف عند (B) بنفس النظرة، يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء الاقتصادي، مدعومًا بإصلاحات هيكلية شملت تحرير سعر الصرف، وتحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025.
أضاف سعده أن استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي يعزز ثقة المستثمرين، من خلال ربط التجارة بالاستثمار، وتطوير بيئة الأعمال عبر التحول الرقمي، الشفافية، والاستدامة المالية. "
السياسات المالية والنقدية الحالية توازن بين السيطرة على التضخم ودعم الإنتاج، مما هدأ الأسواق وأعاد الثقة، ويفتح آفاقًا لنمو الناتج المحلي بنسبة 4.4% في 2025، مقارنة بـ2.4% في 2024"، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات، المدعومة ببرنامج صندوق النقد الدولي بـ57 مليار دولار، ستوسع قاعدة المستثمرين وتقلل المخاطر، مما يعزز التدفقات الأجنبية ويحفز الإنتاج الوطني.
وأبرز سعده دور التنسيق بين مؤسسات الدولة في تعزيز الاستقرار، معتبرًا أن رفع التصنيف يُعد "تحولًا إيجابيًا حقيقيًا" في بنية الاقتصاد، يدعم الصادرات في قطاعات مثل السياحة (ارتفاع الإيرادات 20% في الربع الثاني من 2025) والتحويلات (زيادة 36.5%)، ويفتح أسواقًا جديدة في أوروبا وآسيا.
كما شدد على أهمية الإصلاحات لتحسين الجدارة الائتمانية على المدى المتوسط والطويل، مع التركيز على الاستثمار في القطاع الخاص، بيع الأصول الحكومية، وتنويع الاقتصاد لمواجهة التحديات الإقليمية مثل التوترات في غزة والتهديدات على قناة السويس.
يأتي هذا التصريح في سياق ترحيب اتحاد الغرف التجارية بقرارات المؤسسات الدولية، التي تعكس جدية الحكومة في الإصلاحات الشاملة، وسط توقعات بمزيد من الترقيات إذا استمرت الإيرادات الحكومية والاستثمار الأجنبي المباشر في الارتفاع، مما يعزز النمو المستدام ويحسن جودة الحياة للمواطنين.