advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ودّعي التعب والضعف.. خطوات بسيطة تقوّي مناعتك بعد سن الأربعين

مصطفى علوان

الجمعة, 10 أكتوبر, 2025

08:09 ص

مع بلوغ المرأة سن الأربعين، تبدأ وظائف الجسم الحيوية، ومن بينها جهاز المناعة، في التباطؤ تدريجيًا، وهو أمر طبيعي لكنه يتطلب اهتمامًا خاصًا للحفاظ على الصحة والحيوية. فالمناعة في هذه المرحلة تصبح أكثر تأثرًا بالتغذية، والنوم، والضغوط النفسية، وتغير الهرمونات.

تقوية جهاز المناعة بعد سن الأربعين ليست مهمة معقدة، وإنما تعتمد على أسلوب حياة متكامل يجمع بين النظام الغذائي المتوازن، والنوم الجيد، والنشاط البدني، والراحة النفسية.

النظام الغذائي هو الأساس الأول لدعم المناعة، لذا من المهم تناول أطعمة غنية بفيتامين C مثل البرتقال والفلفل الأحمر والكيوي، لما له من دور بارز في تعزيز إنتاج خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى. كما أن عنصر الزنك الموجود في المكسرات والبقوليات واللحوم الخالية من الدهون ضروري لتجديد الخلايا وتعزيز المناعة.

ويُعد فيتامين D من العناصر التي يجب مراقبتها بعناية بعد الأربعين، إذ تعاني كثير من النساء من نقصه بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس، مما يضعف العظام والمناعة. ويُنصح بالتعرض اليومي للشمس وتناول أطعمة غنية به مثل السلمون وصفار البيض والحليب المدعم.

كما أن الأطعمة المخمرة والزبادي الطبيعي تحتوي على بكتيريا نافعة تساعد على تقوية المناعة عبر تحسين صحة الجهاز الهضمي، حيث تشير الدراسات إلى أن أكثر من 70% من المناعة تنشأ في الأمعاء.

النوم الجيد له دور أساسي في حماية المناعة، إذ يساعد الجسم على إفراز بروتينات “السيتوكينات” التي تقاوم الالتهابات. لذلك يُوصى بالحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم المتواصل، مع تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وشرب مشروبات مهدئة كالحليب بالعسل أو البابونج.

أما النشاط البدني المنتظم، فينشط الدورة الدموية ويقلل من التوتر، كما يحفز إنتاج هرمونات السعادة التي تدعم الجهاز المناعي. وتكفي ممارسة المشي السريع يوميًا أو تمارين اليوجا والمقاومة الخفيفة للحفاظ على اللياقة والطاقة.

التوتر المزمن يُعد من أبرز العوامل التي تضعف المناعة تدريجيًا، لذا من المهم تخصيص وقت يومي للراحة أو التأمل، وممارسة التنفس العميق، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية تسهم في تحسين المزاج وتعزيز المناعة.

ويُنصح بشرب كميات كافية من الماء لا تقل عن لترين يوميًا، لما له من دور في طرد السموم من الجسم وتنشيط الخلايا المناعية، إلى جانب تناول مشروبات عشبية مثل الزنجبيل والكركم والنعناع، التي تدعم الصحة العامة.

كما يمكن دعم المناعة بالأعشاب الطبيعية التي تتميز بخصائص قوية مثل الكركم والزنجبيل والثوم والقرفة، فهي تساعد في مقاومة البكتيريا والفيروسات وتحسين وظائف الجهاز المناعي عند إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي.

وتتغير مستويات الهرمونات الأنثوية مثل الإستروجين بعد الأربعين، ما قد يؤثر على المزاج والطاقة والمناعة، لذلك يُنصح بتناول أطعمة تحتوي على الفيتويستروجينات الطبيعية مثل فول الصويا وبذور الكتان والسمسم، لتحقيق توازن هرموني طبيعي.

الحفاظ على الوزن المثالي عامل أساسي لدعم جهاز المناعة، فالوزن الزائد يسبب التهابات مزمنة تضعف قدرة الجسم على المقاومة. لذا يُفضل اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الحبوب الكاملة والبروتينات الخفيفة والخضروات، مع تقليل السكريات والدهون المشبعة.

وأخيرًا، لا يمكن إغفال أثر المشاعر الإيجابية في تعزيز المناعة. فالابتسامة والتفاؤل ينعكسان مباشرة على صحة الجسد، بينما الحزن والقلق يقللان من كفاءة الجهاز المناعي. لذلك، من المهم أن تمنح كل امرأة نفسها وقتًا للراحة والسعادة اليومية، فالصحة النفسية هي الأساس لجسد قوي ومناعة متجددة.