advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شاب يتعرض للضرب والسب في الشارع بعد حادث تصادم.. وأحد المعتدين يصرخ: "أنا جهة سيادية"

محمد يوسف

الأربعاء, 8 أكتوبر, 2025

03:13 م

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تداول مستخدمون مقطع فيديو قصير لا تتجاوز مدته دقيقة، يُظهر لحظة اعتداء رجلين على شاب في أحد الشوارع، بعد وقوع تصادم بسيط بين سيارة المعتدين وسيارة الشاب. الفيديو الذي انتشر بسرعة البرق، كشف عن مشهد غريب أثار غضب الرأي العام، خاصة بعد أن تلفظ أحد المعتدين بعبارة "أنا جهة سيادية"، في محاولة لترهيب الشاب وتبرير سلوكه العدواني.

بداية الواقعة

القصة بدأت عندما كان الشاب يسير بسيارته في طريقه، قبل أن تصطدم به من الخلف سيارة يقودها رجلان يبدوان في الخمسينيات من عمرهما. نزل الشاب متوترًا من سيارته، متسائلًا عن سبب الاصطدام ومطالبًا بتفاهم حضاري حول الضرر الذي لحق بسيارته. لكن بدلاً من الاعتذار أو محاولة التفاهم، فوجئ الشاب بالرجلين ينزلان من سيارتهما ويبدآن في الاعتداء عليه بالضرب المبرح وسط الشارع وأمام المارة، في مشهد صادم تناقلته الهواتف على نطاق واسع.

تفاصيل الاعتداء ورد فعل الشاب

لم يكتفِ المعتديان بالضرب، بل وجّها للشاب سيلاً من الشتائم والألفاظ الخارجة، في وقت حاول فيه الشاب الدفاع عن نفسه دون جدوى. وأثناء المشادة، سُمعت بوضوح عبارة أحد المعتدين وهو يقول للشاب: "أنا جهة سيادية وهنزل أضربك بالجزمة لو متلمتش"، في مشهد عكس حالة من الاستعلاء وازدراء القانون. إلا أن الشاب، بحسب ما ظهر في الفيديو، لم يتراجع، ووقف بشجاعة مصورًا المشهد بهاتفه، موثقًا أرقام السيارة من نوع "مرسيدس"، ومعلنًا نيته تقديم بلاغ رسمي مدعوم بالأدلة.

انتشار الفيديو وردود الفعل

الفيديو انتشر على نطاق واسع وأثار استياءً كبيرًا بين رواد السوشيال ميديا، الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المعتدين، مؤكدين أن تكرار مثل هذه التصرفات يهدد هيبة القانون والمجتمع. وتنوعت التعليقات بين من دعا إلى توقيع أقصى العقوبات ليكونوا عبرة لغيرهم، وبين من انتقد الاستخدام المتكرر لعبارات مثل "أنا جهة سيادية"، باعتبارها محاولة للتعالي على القانون وتخويف الآخرين دون وجه حق.

دعوات لتطبيق القانون

الواقعة فتحت نقاشًا واسعًا حول مبدأ المساواة أمام القانون، خاصة بعد الجملة التي تحولت إلى محور الجدل. فالقانون، كما أشار كثير من المعلقين، لا يفرّق بين غني وفقير، أو بين صاحب منصب ومواطن عادي، وأن استخدام النفوذ أو الانتماء لأي جهة رسمية لا يمنح أحدًا حصانة من المساءلة. وطالب رواد مواقع التواصل الأجهزة الأمنية بسرعة التحرك، مؤكدين أن "الحق لازم يرجع"، وأن التهاون في مثل هذه الحوادث يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب.

انتظار للتحقيق والعدالة

حتى الآن، ينتظر الشارع المصري والرواد على مواقع التواصل نتائج التحقيق في الواقعة، وسط تأكيدات بأن الشاب بصدد تقديم بلاغ رسمي موثق بالفيديو وأرقام السيارة. ويأمل المتابعون أن يتم التعامل مع الحادث بشفافية كاملة، وأن يُحاسب كل من تجاوز حدوده، حتى تبقى العدالة فوق الجميع، ويبقى الشارع المصري آمنًا لكل من يسير فيه دون خوف أو تمييز.