أثارت واقعة صادمة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر مقطع فيديو يدعي فيه سيدة تعرضها للإذلال المهين من قبل طليقها وأهله، لتكشف الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الحقيقة المريرة: الادعاءات كاذبة تماماً، وهي مجرد محاولة للانتقام من خلافات أسرية قديمة!
كانت الواقعة في 27 سبتمبر الماضي، تحولت من مأساة مزعومة إلى قصة خداع أثارت غضباً شعبياً ومطالبات بتشديد العقوبات على الافتراء.
كل شيء بدأ عندما تبلغ إحدى السيدات، مقيمة بدائرة قسم شرطة المرج بالقاهرة، لمركز شرطة كفر الدوار بالبحيرة، متهمة طليقها وشقيقته – مقيمان بدائرة المركز نفسه – بالتعدي عليها بالسب، والاستيلاء على مصوغاتها الذهبية، وتجريدها من ملابسها، ثم تصويرها عارية لإذلالها بسبب خلافات أسرية.
سرعان ما انتشر الفيديو، الذي يظهر السيدة في حالة بكاء هستيري وهي تروي تفاصيل الواقعة المروعة، مما أثار موجة من التعليقات الغاضبة ودعوات للعدالة الفورية. لكن التحقيقات الأمنية، التي أجرتها مديرية أمن البحيرة بالتعاون مع النيابة العامة، قلب الطاولة رأساً على عقب.
وبالفحص الدقيق، أمكن ضبط المتهمين (الطليق وشقيقته)، وبمواجهتهما، نفيا بشدة صحة ما جاء في الفيديو. أدلى الطليق باعترافات مذهلة، موضحاً أنه تزوج من السيدة لفترة قصيرة، ثم طلقها بعد أيام قليلة بسبب خلافات حادة بينهما.
وأضاف: "إنها اختلقت هذه القصة الكاذبة للنيل مني ولتشويه سمعتي، في إطار محاولتها الاستمرارية للانتقام من الطلاق".
أكدت الشقيقة براءتها التامة، مشيرة إلى أنها لم تشارك أبداً في أي فعل يمس كرامة أحد. ولم يتم العثور على أي دليل مادي يدعم ادعاءات السيدة، سواء في الذهب المفقود أو الصور المزعومة،
مما يؤكد أن الفيديو كان مجرد أداة للابتزاز العاطفي.تم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق السيدة بتهمة الإدلاء ببلاغ كاذب، وهو جريمة يعاقب عليها القانون المصري بعقوبات تصل إلى السجن لمدة عام، بالإضافة إلى غرامات مالية.
وأكد اللواء أحمد الشريف، مدير أمن البحيرة، في تصريح رسمي: "نحن ملتزمون بحماية المواطنين الحقيقيين، لكننا لن نسمح بالاستغلال الإعلامي للخلافات الشخصية لتشويه سمعة الآخرين".
الواقعة أثارت نقاشاً ساخناً حول مخاطر الفيديوهات المزيفة أو المضللة على التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن أن تدمر حياة الأبرياء بنقرة واحدة، مع دعوات من نشطاء لتعزيز التوعية بمخاطر الافتراء الرقمي.