تشهد أسواق الفضة المحلية والعالمية حالة من التذبذب والارتباك الحاد، بعد أن سجلت الأسعار العالمية مستوى 49 دولارًا للأوقية، وهو الأعلى منذ عام 2011، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل الإغلاق الحكومي الأمريكي وتصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية، وتوقعات قوية بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن الأسعار المحلية استقرت عند:
جرام الفضة عيار 800: 69 جنيهًا
جرام عيار 925: 86 جنيهًا
جرام عيار 999: 86 جنيهًا
جنيه الفضة عيار 925: 640 جنيهًا
في المقابل، استقرت الأوقية العالمية عند 49 دولارًا، مدفوعة بتزايد الإقبال الاستثماري وتراجع الثقة في الأدوات المالية التقليدية، مع توقعات بمزيد من التيسير النقدي الأمريكي.
فوضى السوق المحلية ووقف التداول
أشار التقرير إلى حالة من الفوضى في السوق المحلية، بعد رفع بعض تجار الخام للأسعار فوق المستويات الطبيعية، تلاها نقص حاد في المعروض، وتوقف بعض المتعاملين عن البيع ترقبًا لمستويات أعلى، ما خلق ارتباكًا في التداولات.
وحذر المركز من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى قفزات غير منطقية في الأسعار، داعيًا إلى تدخل عاجل لضبط السوق ومنع الممارسات الاحتكارية، حفاظًا على المستثمر والمستهلك.
عوامل الدعم الأساسية
ارتفع سعر الفضة عالميًا بدعم من:
تراجع الدولار الأمريكي
توقعات خفض الفائدة الأمريكية
مشتريات البنوك المركزية
التوترات الجيوسياسية
وأكد التقرير أن الفضة تتميز بمزدوجية الطلب كعنصر استثماري وصناعي، حيث بلغ الطلب الصناعي مستوى قياسيًا في 2024 عند 680.5 مليون أوقية، مع استمرار العجز المتوقع في 2025 بنحو 187.6 مليون أوقية.
ارتفاع تاريخي وتفوق على الذهب
شهدت الفضة ارتفاعًا بنحو 67% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب الذي ارتفع بنحو 50%، فيما انخفض معدل الذهب إلى الفضة إلى 81 نقطة، وهو أدنى مستوى خلال العام.
تحذيرات وتوقعات مستقبلية
حذر خبراء من أن الارتفاع المبالغ فيه قد يؤدي إلى ترشيد الاستهلاك الصناعي، خصوصًا في قطاع الطاقة الشمسية، إلا أنهم أكدوا أن الطلب طويل الأجل سيواصل دعم المعدن، مع استمرار عجز المعروض وتزايد الطلب الاستثماري، ما يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.