عاد اسم محمد زيدان، نجم الكرة المصرية السابق، ليتصدر المشهد الرياضي خلال الساعات الماضية بعد تعرضه لأزمة صحية في الدنمارك إثر إصابته بعدوى فيروسية في الرئة. ويُذكّر هذا الموقف عشاق الكرة بمسيرة نجم استثنائي كتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات الكرة المصرية، وحقق نجاحًا كبيرًا في الاحتراف الأوروبي.
بداية مسيرة زيدان من بورسعيد إلى الدنمارك
محمد زيدان، المولود في بورسعيد، لم تحظ موهبته باهتمام كبير من الأندية المصرية في بداياته، حيث انضم إلى النادي المصري البورسعيدي بعمر 8 سنوات، ثم انتقل إلى فريق الجمارك دون أن يلفت الأنظار بشكل كبير.
في سن السابعة عشرة، سافر زيدان مع أسرته إلى الدنمارك بحثًا عن فرصة احترافية. وبحسب تصريحات سابقة له، لم يجد فريقًا يلعب له حتى التقطه كشاف نادٍ محلي أثناء لعبه في إحدى الحدائق العامة، ليبدأ مشواره مع فريق أكاديميك بولد كلوب في 1999، حيث خاض 51 مباراة سجل خلالها 12 هدفًا بين 1999 و2003.
الاحتراف الأوروبي وبزوغ نجمه
انتهت تجربة زيدان مع بولد كلوب بسبب الأزمة المالية للنادي، ليحط الرحال بعد ذلك في نادي ميدتييلاند الدنماركي مقابل 400 ألف يورو. هناك، تألق زيدان بشكل لافت، وحصل على لقب هداف دوري السوبر الدنماركي لموسم 2003–2004، وتوج كأفضل لاعب في الدوري لموسمي 2003–2004 و2004–2005.
لاحقًا، انتقل زيدان إلى ألمانيا حيث لعب لأندية بارزة مثل فيردر بريمن، ماينز، هامبورج، وبوروسيا دورتموند، محققًا مع دورتموند لقب الدوري الألماني موسم 2010–2011، وكأس الدوري الألماني عام 2006.
الإنجازات مع المنتخب المصري
على صعيد المنتخب الوطني، خاض زيدان 44 مباراة دولية سجل خلالها 13 هدفًا، وحقق مع المنتخب المصري لقب كأس أمم إفريقيا مرتين عامي 2008 و2010. كما قدم أداءً مميزًا في كأس القارات 2009، حيث سجل هدفين في مرمى البرازيل من أصل ثلاثة أهداف للفراعنة.
نهاية المسيرة واعتزال كرة القدم
أنهى محمد زيدان مسيرته الكروية في موسم 2015–2016 مع فريق الإنتاج الحربي بعد تجربة قصيرة مع نادي بني ياس الإماراتي، محتفظًا بمكانته كواحد من أبرز المهاجمين المصريين الذين احترفوا في أوروبا، ومثالًا على الجيل الذهبي لمنتخب مصر في عهد حسن شحاتة.