"تخيّل أن تطير 13 ساعة من تل أبيب إلى نيويورك فقط لتتحدث أمام زوجتك وقاعة مليئة بالكراسي الفارغة!".. بهذه العبارة الساخرة علّقت صحيفة يني شفق التركية على الخطاب الذي ألقاه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قاعة بدت شبه خالية بعد انسحاب معظم الوفود احتجاجًا على سياسات إسرائيل في غزة.
وقالت الصحيفة إن المشهد عكس حجم العزلة الدولية التي باتت تواجهها إسرائيل، بعدما غادرت عشرات البعثات القاعة مع بدء كلمة نتنياهو، في رسالة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها "انتقاد مباشر وصارخ لسياسات الاحتلال في القطاع".

قاعة فارغة وحيلة "كيو آر"
وسلّطت وسائل إعلام عبرية الضوء على محاولات نتنياهو تدارك الموقف المحرج من خلال وضع رمز "كيو آر" على معاطف أعضاء وفده، ودعوة الحاضرين لمسحه عبر هواتفهم للوصول إلى ملفات مرتبطة بأحداث 7 أكتوبر 2023.
كما تفاخر نتنياهو بأن الجيش الإسرائيلي "سيطر على هواتف سكان غزة"، وبأن خطابه يُبث لهم مباشرة، رغم تضارب الروايات بشأن وصول البث بالفعل إلى مختلف مناطق القطاع.
انتقادات داخلية لاذعة
في الداخل، واصل المعارضون توجيه الانتقادات لنتنياهو، حيث وصف يائير لبيد، رئيس المعارضة، الخطاب بأنه "منهك ومتذمر ومثقل بالخدع"، مشيرًا إلى غياب أي خطة لإعادة المخطوفين أو تفسير لاستمرار وجود حماس في غزة بعد حرب مستمرة منذ قرابة عامين.
أما المحلل العسكري رون بن يشاي فاعتبر أن الخطاب يعد من أضعف ما قدّمه نتنياهو على الساحة الدولية، بسبب "التلعثم وضعف العرض"، إضافة إلى تجاهله كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة، التي تضمنت اعترافًا بدولة إسرائيل.
احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين
تزامن الخطاب مع مظاهرات حاشدة في تايمز سكوير بنيويورك، شارك فيها آلاف المحتجين من الولايات المتحدة، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب في غزة.
كما شهد محيط الأمم المتحدة احتجاجات لعائلات الجنود الأسرى لدى المقاومة، في مشهد اعتبر ضربة إضافية لصورة إسرائيل أمام العالم.