أعلنت وكالات أنباء إيرانية اليوم الجمعة عن اتفاق بين شركات إيرانية وشركاء روس لإنشاء أربعة مفاعلات نووية جديدة جنوبي العاصمة طهران، بقيمة إجمالية تقارب 25 مليار دولار، في خطوة اعتبرتها طهران امتدادًا لسياساتها تجاه تطوير البنية التحتية للطاقة النووية.
وأوضحت المصادر أن المشروع يندرج في إطار التعاون الإيراني — الروسي في قطاع الطاقة، ويستهدف توسيع القدرة التوليدية النووية لتأمين احتياجات البلاد من الكهرباء وتعزيز القدرات التقنية المحلية في المجال النووي.
ولم تُكشف حتى الآن عن جدول زمني تفصيلي للإنشاء أو عن مواصفات المفاعلات من حيث القدرة أو نوع التقنية المستخدمة.
وجاء إعلان الاتفاق بعد تصريحات لمسؤولين إيرانيين أكدوا إعادة بناء منشآت نووية تضررت خلال هجمات وقعت في يونيو الماضي، وقد وصف محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، تلك المنشآت بأنها ستعاد بناؤها رغم الضغوط والتهديدات الخارجية.
وقال إسلامي في مقابلة صحفية إن الأضرار نتيجة هجوم عسكري أمر وارد، لكن «العلم والمعرفة والتكنولوجيا والصناعة لها جذور ضاربة وعميقة في تاريخ إيران» مما يؤهل البلاد لاستعادة منشآتها وتطويرها.
كما تناول إسلامي مسألة تخصيب اليورانيوم، وقال إن الحديث الإعلامي والسياسي عن «ارتفاع نسبة التخصيب» مغلوط في كثير من الأحيان، مشددًا على أن زيادة نسبة التخصيب لا تعني بالضرورة توجهاً نحو السلاح، بل إن طهران تحتاج أحيانًا إلى تخصيب أعلى لأغراض علمية وصناعية و«لأدواتنا الخاصة بالقياسات الدقيقة»، حسب تعبيره.
تأتي هذه التطورات في سياق علاقات طهران المتشابكة مع موسكو، وكذلك في ظل توترات إقليمية ودولية مستمرة حول البرامج النووية والإجراءات العسكرية التي طالت بعض المنشآت الإيرانية في الأشهر الماضية.
ولم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من جانب دولية ذات صلة بشأن هذا الإعلان، كما لم تذكر التقارير تفاصيل حول آليات التمويل أو الجهات الروسية المشاركة بأسماء واضحة.