وصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أجواء وُصفت بالباردة والخالية من مظاهر الترحيب المعتادة.
إذ لم يُستقبَل نتنياهو لدى وصوله أي وفد رسمي أمريكي رفيع المستوى، كما غاب الصحفيون عن تغطية وصوله، على عكس ما جرت عليه العادة مع زيارات قادة العالم إلى الولايات المتحدة في مثل هذه المناسبات.
وتناقلت وسائل إعلام عبرية تفاصيل الرحلة التي اتسمت بالحرج السياسي، خاصة أن نتنياهو اضطر لسلوك مسار جوي طويل لتجنب المرور عبر أجواء الدول الموقعة على ميثاق روما، خشية تنفيذ مذكرة اعتقال صادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
غير أن ما لفت الانتباه أكثر كان تجاهل وصوله إلى نيويورك من قبل المسؤولين الأمريكيين ووسائل الإعلام الدولية.
وجاءت زيارة نتنياهو هذه في وقت حساس، بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة اعتقال بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، الأمر الذي جعله ممنوعًا من دخول أكثر من 120 دولة حول العالم.
يأتي هذا المشهد في نيويورك ويعكس العزلة السياسية التي يواجهها نتنياهو على الساحة الدولية، وأن غياب الحفاوة الرسمية أو التغطية الإعلامية لوصوله يحمل رسائل ضغط واضحة، خاصة مع تزايد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين خلال الأسابيع الأخيرة.