محكمة الاسرة
وقفت هناء، الثلاثينية، أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة، تبكي حظها السيء في زواج دام ثلاث سنوات، حيث طردها زوجها في منتصف الليل بملابس النوم بعد واجهتها له بتعاطيه المخدرات والكحول.
"أسود يوم في حياتي.. ما كنتش متخيلة إني أبات عند جارتي أو أقف على السلم بالشكل ده"،
قالت هناء، مشيرة إلى أنها لجأت إلى الجيران ليلة الحادث قبل التوجه إلى أهلها والتقدم بدعوى خلع.
روت هناء تفاصيل قصتها: تعرفت على زوجها أثناء عملها بشركة بالأميرية، حيث بدا محاسبًا مهذبًا وذا شخصية قوية. بعد أشهر، طلب يدها رسميًا، واتفق مع والدها على الخطوبة خلال 15 يومًا، وتم الاتفاق على شراء الذهب والزواج بعد عام. "تعرفنا على أسرته الهادئة والمحترمة،
أضافت.بعد الزواج، استقرت الحياة، وترقى الزوج في عمله ليصبح الوضع المادي مريحًا. لكن بعد سنتين، تغير كل شيء: "
بدأ يسهر مع أصدقائه ويتعاطى المخدرات. واجهته، فقال 'دي حاجة من السنة للسنة'. الأمر تكرر، وعاد برائحة خمور وحشيش.
قلت له لو استمر، مش هكمل، فرد ببرود: 'تكملي أو متكمليش، ماليش فيه'. طلبت الطلاق، فرفض قائلًا 'لا، مفيش طلاق..
عايزة تمشي، اتفضلي بره'، ثم أمسك يدي وألقاني خارج الشقة".استقبلتها جارتها لتلك الليلة، وفي اليوم التالي عادت إلى أهلها
ورفعت دعوى خلع. الآن، يحاول أهل الزوج تهدئة الأمور، لكن هناء مصرة على الانفصال، مشيرة إلى أن "الكيف ضيّع دماغه تمامًا".
في سياق مشابه، يُعد الخلع خيارًا شائعًا في مصر، حيث بلغت أحكامه 8684 من إجمالي 10,683 حكم طلاق نهائيًا في 2023، وفق الجهاز المركزي للإحصاء، غالبًا بسبب الإدمان والعنف. يتطلب القانون (المادة 20 من قانون 1 لسنة 2000) تنازل الزوجة عن حقوقها المالية، مع محاولة تسوية أولية.