خطف الرئيس السوري أحمد الشرع الأضواء خلال مشاركته في أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث كان ظهوره حدثًا استثنائيًا كونه أول رئيس سوري يلقي خطابًا في المنظمة الدولية منذ عام 1967.
مشهد مصالحة مع معارض قديم
قبل ساعات من كلمته، تصدّر الشرع مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول مشهد مؤثر جمعه بالمعارض السوري القديم صفوح البرازي. الشرع قبّل رأس البرازي، في إشارة إلى طيّ صفحة من القطيعة والإقصاء التي استمرت لعقود في عهد حافظ وبشار الأسد، ما منح اللقاء بُعدًا رمزيًا جذب اهتمامًا واسعًا.
من عدو الأمس إلى مخاطبة بـ "سيد الرئيس"
الحدث الأبرز الآخر كان اللقاء غير المتوقع بين الشرع والجنرال الأميركي السابق ديفيد بيترايوس، الذي كان في وقت مضى قائد القوات الأميركية في العراق والمسؤول عن ملاحقته. المفارقة أن الرجل الذي أشرف على تخصيص ملايين الدولارات للقبض على الشرع، وقف أمامه اليوم في نيويورك مُعربًا عن إعجابه، بل وكرر مناداته بلقب "سيد الرئيس". الشرع علّق على هذا التحوّل بالقول: "التقينا في ميدان الحرب والآن نلتقي في ميدان الحوار".
ميلوني.. الحسناء الإيطالية التي أشعلت النقاش
لكن ما أثار جدلًا واسعًا، كان اللقاء الذي جمع الشرع برئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني. فقد تداول رواد مواقع التواصل صورًا لها وهي تنظر بإعجاب واضح نحو الرئيس السوري الملتحي، منصتة إلى حديثه بابتسامة مطوّلة.
تلك النظرات وصفتها تعليقات كثيرة بأنها تحمل "غرامًا سياسيًا" رمزيًا، واعتبرها البعض دلالة على تبدل المزاج الأوروبي تجاه سوريا.
تصريحات إيطالية تحمل رسائل سياسية
ميلوني من جانبها نشرت على منصة "إكس" صورة من اللقاء، مؤكدة أنها شددت على دعم إيطاليا لإعادة إعمار سوريا مستقرة وذات سيادة، من خلال الاستثمار في قطاعات استراتيجية وتعزيز التعاون الإنمائي.
كما لفتت إلى أهمية حماية جميع مكونات المجتمع السوري، خاصة الأقليات، وضمان عودة اللاجئين السوريين بشكل آمن وطوعي.
الشرع بين السياسة والرومانسية الرمزية
بهذا المزج بين الدبلوماسية والرمزية، وجد الشرع نفسه في دائرة الضوء من جديد. فمن مصافحة خصوم الأمس إلى إشارات إعجاب من قادة أوروبا، بدا أن الرئيس السوري قد وظّف حضوره في نيويورك لصياغة صورة جديدة، أثارت النقاش بين من يقرأها في سياق سياسي بحت، ومن اعتبر أن "نظرات ميلوني" منحت المشهد بعدًا آخر أكثر إثارة وجدلاً.