قالت مصادر إسرائيلية إن المسار القطري في المفاوضات متوقف منذ الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تبذل جهودًا لإقناع قطر باستئناف دورها في الوساطة حول وقف إطلاق النار في غزة.
وأوضحت المصادر أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يسعى لإقناع كبار المسؤولين في قطر باستعادة فعاليتهم في المفاوضات، وذلك بعد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، والذي ركز على أهمية تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وكانت إسرائيل قد قصف مقرات سكنية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة القطرية، ما أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وأحد أفراد الأمن الداخلي القطري، وهو ما أثار تنديدًا واسعًا على المستويين العربي والدولي.
وقال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته أمام الأمم المتحدة: "الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف القادة السياسيين لحركة حماس في الدوحة كان محاولة إسرائيلية لعرقلة مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة".
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الهجوم الإسرائيلي يمثل انتهاكًا للسيادة القطرية ومبدأ الوساطة والسلام، موضحًا أن العدوان استهدف النقاشات المتعلقة بمقترح الرئيس الأميركي ترامب لإعادة الأسرى، مشيرًا إلى أن الهجوم يعرض كل الاتفاقات الإقليمية للخطر ويضع الوساطة القطرية تحت ضغط شديد.
ويعد دور قطر منصة رئيسية للوساطة على مدار الساعة بين الأطراف المختلفة، ويسعى المجتمع الدولي لاستعادة فعالية هذا الدور لضمان استمرار محادثات السلام والحد من التصعيد العسكري في غزة.