advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الخارجية الفلسطينية: عنف المستوطنين يهدد بتطهير عرقي غير مسبوق

ابتسام تاج

الأحد, 21 سبتمبر, 2025

01:45 م

مستوطنون

في تصعيد يعكس التوترات المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة جرائم العنف الذي ترتكبه ميليشيات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وأراضيهم.

وفي تصريح حديث ألقت فيه الوزيرة رياض المالكي (أو فارسين أغابكيان حسب بعض المصادر)، أكدت الخارجية أن هذا العنف قد بلغ "مستويات غير مسبوقة"، مع تسجيل قتل 11 فلسطينيًا في حوادث متفرقة، مما يهدد بجريمة تطهير عرقي وتوسع استيطاني مستمر.

يأتي هذا الإدانة في سياق تصاعد الهجمات في الضفة الغربية، حيث سجلت منظمات حقوقية أكثر من 700 هجوم منذ أكتوبر 2023، مما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

أكدت الوزيرة في بيان رسمي أن "نحن الملاك الأصليين للأراضي الفلسطينية"، مشددة على أن عنف المستوطنين لم يعد مجرد اعتداءات فردية، بل جزءًا من سياسة ممنهجة للضم التدريجي والفصل العنصري (الأبارتهايد).

وأشارت إلى أن هذه الجرائم تشمل إعدامات ميدانية، تجريف أراضٍ، واقتلاع آلاف الأشجار، مع حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي للمعتدين.


في الفترة الأخيرة، قُتل 11 فلسطينيًا على يد المستوطنين، مع تسجيل حوادث عنف في 93 تجمعًا فلسطينيًا منذ 7 أكتوبر 2023. كما أدت هذه الهجمات إلى تهجير أكثر من 1200 فلسطيني من 20 تجمعًا سكنيًا، وإزالة 7 تجمعات أخرى كليًا، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة ومنظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية.


أمثلة على الهجمات: اقتحام قرية عرب المليحات شمال غرب أريحا برفقة مواشٍ، مما أدى إلى مواجهات عنيفة.
هجوم على قرية كفر مالك قرب رام الله، حيث أشعل 30 مستوطنًا النار في مبانٍ وسيارات، مما أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين.


في بلدة حوارة، وقعت هجمات انتقامية أدت إلى مقتل فلسطينيين، مع عدم تدخل فعال من الجيش الإسرائيلي.


يأتي هذا التصعيد في ظل سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية، التي أعلنت نيتها مضاعفة عدد المستوطنين إلى مليون شخص، مع بناء مستوطنات جديدة وشق طرق استيطانية مثل "نسيج الحياة".

وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، ارتفع معدل الهجمات اليومي من حادثة واحدة في 2021 إلى مستويات قياسية في 2023.

كما حذرت الخارجية الفلسطينية من مخاطر التطهير العرقي، خاصة في القدس المحتلة، وطالبت بحماية دولية فورية للفلسطينيين.

الولايات المتحدة: نددت بتصريحات الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي يدعم تسليح المستوطنين، ووصفتها بـ"التحريض العنصري".


دول أوروبية وبريطانيا: تدرس فرض عقوبات على مستوطنين متورطين في العنف، بما في ذلك منع دخولهم.
منظمات حقوقية: منظمة "ميدان السلام" (MSF) أشارت إلى زيادة الاحتياجات النفسية لدى الفلسطينيين بسبب التحرش والعنف المستمر.