استقبل الرئيس السنغافوري ثارمان شانموجار أتنام، بمقر إقامته في القاهرة، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى مصر، والتي تُعد أول زيارة له إلى منطقة الشرق الأوسط منذ توليه منصبه في سبتمبر 2023.
اللقاء حضره السفير أحمد مصطفى، سفير مصر في سنغافورة، والسفير دومينيك جوه، سفير سنغافورة بالقاهرة.
في بداية اللقاء، رحب الدكتور مصطفى مدبولي بالرئيس السنغافوري، مؤكداً اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع البلدين منذ اعتراف القاهرة باستقلال سنغافورة عام 1965، وتأسيس العلاقات الدبلوماسية عام 1966.
وأشاد مدبولي بما حققته سنغافورة من تقدم اقتصادي واجتماعي جعلها نموذجاً للتنمية الناجحة، مشدداً على رغبة مصر في الاستفادة من هذه التجربة.
رئيس الوزراء أكد أن زيارة الرئيس السنغافوري تمثل فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في التعاون الاقتصادي والتجاري، خاصة في مجالات إدارة وتشغيل الموانئ، جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحلية المياه، إضافة إلى التوسع في التبادل التجاري والسياحي بين البلدين.
كما أشار إلى الطفرات التي شهدتها مصر في البنية التحتية والتشريعات الخاصة بالاستثمار، ما يجعل المناخ مهيأً لمزيد من الشراكات.
من جانبه، أشاد الرئيس ثارمان شانموجار أتنام بالاستقرار السياسي الذي تنعم به مصر ووضوح سياساتها الاقتصادية، مؤكداً أن مصر تمتلك إمكانات واعدة غير مستغلة، وأن الوقت الحالي هو الأنسب لتعزيز التعاون الثنائي.
وأوضح أن بلاده تمتلك خبرة كبيرة في إدارة وتشغيل الموانئ، معبراً عن استعداد سنغافورة لدعم مصر في هذا المجال.
كما شدد الرئيس السنغافوري على أهمية اللقاءات بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين، مشيراً إلى الزيارة المرتقبة للوفد السنغافوري إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمثل فرصة استثمارية كبيرة.
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور مدبولي جهود تطوير المنطقة الاقتصادية والمزايا التي تقدمها للمستثمرين، فضلاً عن خطط الحكومة لطرح المطارات المصرية أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية.
وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس سنغافورة عن تقديره لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، مشيداً بالتعاون القائم بينها وبين المؤسسات المالية الدولية، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى فتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة.