الرئيس احمد الشرع
أعلن مصدر أمني عراقي رفيع المستوى اليوم، 19 سبتمبر 2025، عن نجاح جهود التنسيق الاستخباري بين بغداد ودمشق في إحباط محاولة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب منع سلسلة هجمات طائفية متزامنة في مناطق متعددة من سوريا.
هذه العملية، التي وصفت بـ"الخطيرة"، تأتي في ظل التحديات الأمنية المتزايدة بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتُبرز دور العراق كشريك استراتيجي في تعزيز الاستقرار السوري.
أفاد المصدر، الذي تحدث لصحيفة "النهار" اللبنانية، بأن المخطط الإرهابي كان يستهدف اغتيال الرئيس الشرع مباشرة، مع الاستعانة بعناصر متطرفة لإثارة الفوضى.
تم الكشف عن الخطة من خلال تبادل معلومات استخباراتية دقيقة بين الجهازين الأمنيين العراقي والسوري، مما سمح باعتقال الخلايا الإرهابية قبل التنفيذ.
الامتداد الطائفي: بالتوازي مع محاولة الاغتيال، كان يُخطط لهجمات تفجيرية في مناطق الأقليات السورية، بهدف إشعال مواجهات طائفية واسعة النطاق.
هذه الهجمات المقصودة كانت تهدف إلى تقويض الجهود السورية لتوحيد البلاد بعد الثورة، وتم إحباطها بفضل المعلومات الحاسمة المُمررة من العراق إلى دمشق، والتي شملت تفاصيل عن مواقع المتفجرات والمسؤولين عنها.
أكد المصدر أن التنسيق الاستخباري الوثيق، الذي يعتمد على آليات مشتركة أُنشئت مؤخراً، كان العامل الحاسم في نجاح العملية. ولم يتم الكشف عن هوية الجماعات الإرهابية المسؤولة، لكن التقارير تشير إلى صلات محتملة ببقايا تنظيمات متطرفة سابقة في المنطقة.
يأتي هذا الإحباط في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة انتقالية حساسة، حيث يواجه الرئيس الشرع، الذي تولى السلطة بعد إسقاط نظام الأسد في ديسمبر 2024، تحديات أمنية داخلية وخارجية. ويُعد التعاون العراقي-السوري نموذجاً للشراكة العربية في مكافحة الإرهاب، خاصة مع تزايد التهديدات الطائفية التي تسعى لاستغلال الفراغ السياسي.
وفقاً للتحليلات، فإن مثل هذه العمليات تعزز من فرص الاستقرار في المنطقة، وتُحبط محاولات إعادة إشعال النزاعات.
:تم إحالة المعتقلين إلى الجهات القضائية في البلدين، مع استمرار التحقيقات لكشف الشبكات الداعمة.
ودعت السلطات السورية والعراقية إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، محذرة من أن أي محاولات لزعزعة الاستقرار ستُواجه بحزم.