نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أول صورة للضابطين القتـ.ـلى خلال عملية شاحنة المساعدات عند معبر الكرامة، في حادثة صادمة أثارت اهتمام الإعلام الإسرائيلي والدولي.
وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن الضابطين الذين سقطا قتـ.ـلى أثناء تأديتهما مهامهما الرسمية هما المقدم احتياط إسحاق هروش، البالغ من العمر 68 عامًا ومن القدس، والمرتبط بوحدة الاحتياط رقم 309 التابعة للإدارة المدنية، والرقيب أورين هيرشكو، البالغ من العمر 20 عامًا ومن تل موند، وهو ضابط ارتباط مع القوات الأجنبية ضمن لواء "تيفيل".
وأوضح البيان أن الحادث وقع أثناء تعامل الضابطين مع شاحنة المساعدات على المعبر، ما أدى إلى سقوطهما قتـ.ـلى، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أسباب الحادث بدقة. وأشار الجيش إلى أن الضابطين كانا يؤديان مهامهما الميدانية ضمن نطاق مسؤولياتهما الرسمية، وأن نشر الصورة يأتي تكريمًا لهما وإظهار المخاطر التي يواجهها الضباط خلال التعامل مع العمليات الإنسانية على الحدود.
وسلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على الصورة الأولى للقتـ.ـلى، مع التركيز على أهمية دورهم في تأمين العمليات الحدودية والتنسيق مع القوى الدولية أثناء وصول المساعدات الإنسانية. وأكدت السلطات الإسرائيلية استمرار تعزيز الإجراءات الأمنية على معبر الكرامة لضمان سلامة الجنود والعاملين، ومنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.
يذكر أن معبر الكرامة يشهد حركة مكثفة لشحنات المساعدات الإنسانية، وسط مراقبة مشددة من الجيش الإسرائيلي لضمان عدم حدوث أي أضرار أثناء العمليات، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على سلامة جميع الفرق المشاركة في عمليات التوزيع والتنسيق مع الجهات الدولية.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت وسائل إعلام عبرية، يوم الخميس، تعليق دخول المساعدات الإنسانية من الأردن إلى قطاع غزة عبر معبر الملك حسين، وذلك عقب عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإغلاق المعبر حتى إشعار آخر.
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، فإن الهجوم وقع عند المعبر المعروف أيضًا باسم "اللنبي"، حيث أطلق منفذ العملية النار من مسافة قريبة قبل أن يطعن أحد الضحايا. وأسفر الهجوم عن مقتل رجلين يبلغان من العمر 60 و20 عامًا، وفق ما أعلنه الإسعاف الإسرائيلي.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن منفذ العملية هو جندي أردني متقاعد كان يقود شاحنة مساعدات متجهة إلى غزة، واستغل مرورها عبر المعبر لتنفيذ الهجوم، قبل أن يتم قتله برصاص قوات الاحتلال.
القناة 12 الإسرائيلية نشرت صورًا من مكان الحادث تظهر سكينًا وبندقية مغطاتين بالدماء، مؤكدة أن المنفذ تسلل عبر شاحنة المساعدات قبل أن ينفذ الهجوم المباغت.
وعقب العملية، أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق المعبر بالكامل وفرض حالة استنفار في المنطقة الحدودية.
كما أوضح جيش الاحتلال أن قوات من لواء الأغوار والسامرة تنفذ حاليًا عمليات تمشيط وتطويق لمدينة أريحا القريبة من المعبر، تحسبًا لاحتمال وجود شركاء آخرين.