ايه السيد مهنى
تفوقت الطالبة آية السيد مهني، البالغة من العمر 15 عامًا، على التحديات الصحية الجسيمة لتحصد المركز الأول في الشهادة الإعدادية الأزهرية للمكفوفين بمحافظة سوهاج لعام 2025-2026، بنسبة نجاح مذهلة تصل إلى 99.6%.
رغم فقدانها لبصرها بسبب ورم دماغي ناتج عن السرطان، ومعاناتها اليومية في مستشفى 57357 لعلاج الأطفال، لم يمنعها ذلك من التميز الدراسي، لكن قصتها أثارت غضبًا واسعًا بسبب تجاهل المسؤولين لتكريمها، مما دفعها إلى التعبير عن رغبتها في لقاء شيخ الأزهر للحصول على التقدير الذي تستحقه.
رحلة الكفاح مع المرض والتفوق الدراسي
بدأت قصة آية في قرية شطورة التابعة لمركز طهطا بسوهاج، حيث كانت طالبة عادية متفوقة في دراستها الأزهرية. في الصف السادس الابتدائي، أصيبت بورم دماغي خطير أدى إلى فقدانها لبصرها تدريجيًا،
ثم خضعت لعمليات جراحية معقدة أثرت على حركتها وحالتها النفسية. رغم ذلك، لم تستسلم آية، ومع مساعدة أقارب وأصدقاء أقنعوها بأن العديد من العلماء والأطباء فقدوا بصرهم ونجحوا، عادت إلى الدراسة بإصرار.
في الشهادة الإعدادية، حققت مجموعًا استثنائيًا، متفوقة على جميع الطلاب المكفوفين في المحافظة، مما يُعد إنجازًا يستحق الاحتفاء الوطني.
روى والدها السيد مهني معاناة الأسرة الشهرية في التنقل من سوهاج إلى القاهرة للعلاج في مستشفى 57357،
حيث تعاني آية الآن من ورم جديد قرب النخاع الشوكي.
قال: "رغم ظروفها الصعبة، محدش افتكر يكلمها، وهي من أوائل المحافظة. حتى حزب مستقبل وطن عمل دعوى لأبناء سوهاج المتفوقين وتجاهل وجودها تمامًا".
هذا التجاهل أثار حملة إعلامية، مما دفع المستشفى إلى تكريمها في حفل حضره محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر يوم 15 سبتمبر 2025، ومنحها شهادة تقدير لتفوقها، مع وصف والدها للاهتمام بأنه "متخيلتش الاهتمام الكبير ده ببنتي".
حلم لقاء شيخ الأزهر ودعوة للتكريم الرسمي
أعربت آية عن أمنيتها في مقابلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، قائلة: "نفسي أقابل شيخ الأزهر"، رغبة تعكس إعجابها بالمنهج الأزهري الذي ساعدها على الصمود.
عائلتها تطالب الجهات المسؤولة في التعليم الأزهري بتكريم رسمي، خاصة مع تكريم الآخرين في التعليم العام والأزهري، بينما تجاهلت آية رغم إنجازها الاستثنائي.
هذا التكريم المتأخر من المستشفى جاء بعد نشر "قصتها، وأكدت الإدارة أنه جزء من جهود دعم المرضى نفسيًا إلى جانب الرعاية الصحية.
إلهام للأجيال ودعوة للاهتمام بالأبطال الحقيقيين
قصة آية أصبحت رمزًا للإرادة اللا تقهر، حيث أثارت نقاشًا واسعًا حول أهمية الاهتمام بالمتفوقين ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة في المناطق الريفية مثل سوهاج.