هزّت محافظة الشرقية جريمة مروعة حين أقدم شاب عشريني على حرق صديقه حيًا داخل مركبة "توك توك"، ما تسبب في حالة صدمة ورعب بين أهالي قرية كفر أبو حطب التابعة لمركز ههيا. الواقعة المأساوية قلبت علاقة صداقة بين شابين إلى مشهد دموي قاسٍ انتهى بمقتل المجني عليه في ظروف مروعة.
تفاصيل الجريمة
المجني عليه أحمد السيد، البالغ من العمر 20 عامًا، كان يعمل سائق "توك توك" بالقرية، ولم يتوقع أن اللقاء العادي بصديقه ينتهي بجريمة غدر. صديقه وجاره، محمد عزت، البالغ من العمر نفسه، خطط مسبقًا للانتقام بعد أن سمع من آخرين أن أحمد يتحدث عنه بسوء.
الجاني جهّز مادة سريعة الاشتعال، واستغل ثقة صديقه وركب معه. وأثناء سير المركبة، باغت الضحية بسكب المادة الحارقة عليه، ثم أشعل النار باستخدام ولاعة، ليحوله في لحظات إلى كتلة لهب، بينما التهمت النيران المركبة أيضًا.
محاولة الإنقاذ ونهاية مأساوية
هرع الأهالي على صرخات واستغاثات المجني عليه، محاولين إخماد النيران وإنقاذه. تم نقله بسيارة إسعاف إلى مستشفى ههيا المركزي (قسم الحروق والعناية المركزة)، حيث تبين إصابته بحروق خطيرة تجاوزت 70% من جسده. وبعد ساعات قليلة من الصراع مع الألم، لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصاباته البالغة.
ضبط الجاني واعترافات صادمة
الأجهزة الأمنية كثفت جهودها فور تلقي البلاغ، وتمكنت من ضبط المتهم قبل محاولته الهروب خارج المحافظة. وبمواجهته، اعترف بتفاصيل الجريمة كاملة، مؤكدًا أنه خطط لها مسبقًا بدافع الانتقام مما وصله من وشايات.
شهادات الأهالي أكدت أن الجاني كان سيئ السمعة داخل قريته، دائم افتعال المشكلات، ومعروفًا بسلوكيات عدوانية. كما تداول الأهالي منشورًا سابقًا على صفحته بموقع "فيسبوك" في أبريل الماضي كتب فيه: "مفيش قوانين بتحكمني.. دماغي لوحدها جمهورية"، في إشارة لميوله العنيفة وخروجه على القواعد المجتمعية.
صدمة الأهالي ومطالب بالقصاص
الجريمة تركت صدمة كبيرة في قلوب أهالي القرية، خاصة أسرة الضحية، التي طالبت بسرعة القصاص العادل من القاتل بإعدامه، حتى يكون عبرة لغيره، ويخفف من لهيب الفقد الذي أصاب والديه، اللذين ما زالا غير قادرين على استيعاب رحيل ابنهما بهذه الطريقة البشعة.