advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

د.حربي الخولي يكتب: الفرق بين "متم نوره" و "يأبى الله إلا ان يتم نوره"

محمد يوسف

الثلاثاء, 16 سبتمبر, 2025

09:14 م

قال تعالى في سورة الصف: " يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"، وقال تعالى في سورة التوبة : "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" فلماذا اختلفت العاقبة في الآيتين الأولى " والله متم نوره " والثانية " ويأبى الله إلا ان يتم نوره " ؟.

أقول وبالله التوفيق أن " يريدون" الأولى في سورة الصف مضمنة معنى "يمكرون" و" يكيدون"، فناسبها ليطفئوا؛ لأن الكفار والمنفقين في البداية – كان نزول الآية في أواسط العهد المدني- كانوا يمهدون لإطفاء نور الله بالقضاء على الإسلام، فكان ذلك الاستعداد بالمكر والكيد في السر والعلن ليتمكنوا من تجميع الجيش الذي يحاربون به المسلمين، أو يزرعوا الفتنة بين المؤمنين.

أما الآية الثانية فقد جاءت بعد أن استكمل الكفار تجهيزهم وأعدوا جيشهم – كان نزول الآية في أواخر العهد المدني - لذلك فتضمنت يريدون معنى "يحاربون " من أجل أن يطفئوا نور الله .

ونجد أن الآية الاولى بها والله متم نوره؛ لأن الكيد والمكر لا يعلمه إلا الله وحده ، وهو الذي يدافع عن الذين آمنوا بطرقه دون تدخل من المؤمنين، وبالتالي فكان الرد المناسب على مكرهم وكيدهم " والله " أي هو وحده الذي سيتم نوره ويظهر الإسلام على العالمين قويا عزيزا، أما في الآية الثانية فقد استعد المؤمنون كذلك بجيشهم، وبالتالي يكون جيش الكفار في مقابل جيش المسلمين، وهنا ناسب أن الله يرفض ما يفعله الكافرون، وسيتم نوره بالمؤمنين ونصرته لهم في الحرب وكل موقف . هذا والله أعلى وأعلم