بدرية طلبة
في تطور قضائي بارز، أصدرت محكمة جنح الهرم، اليوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، قرارًا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المرفوعة ضد الفنانة بدرية طلبة، المتهمة بسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والسب والقذف.
وقررت المحكمة إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، في خطوة أثارت اهتمام الرأي العام.
بدأت الواقعة عندما رفع المحامي أشرف ناجي دعوى قضائية ضد الفنانة بدرية طلبة، متهمًا إياها باستخدام عبارات مسيئة خلال بث مباشر على إحدى منصات التواصل الاجتماعي.
اعتبر ناجي أن هذه العبارات تمثل إهانة لقطاع واسع من الشعب المصري، مما دفع النيابة العامة إلى توجيه اتهامات رسمية للفنانة بالسب والقذف عبر وسيلة إلكترونية،مستندة إلى قانون العقوبات والمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
شهدت الجلسة الأولى للمحاكمة مناقشات حول الاتهامات الموجهة إلى طلبة، حيث ركزت الدعوى على محتوى البث المباشر الذي أثار الجدل. وبعد النظر في الأدلة والمستندات، قررت محكمة جنح الهرم أن القضية تتجاوز اختصاصها النوعي، وأمرت بتحويلها إلى المحكمة الجنائية المختصة للفصل في التهم المسندة إلى الفنانة.
أثار قرار المحكمة نقاشًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دعا البعض إلى ضرورة محاسبة الشخصيات العامة على تصريحاتهم، بينما رأى آخرون أن القضية قد تكون مبالغًا فيها. وتُعد هذه الواقعة إحدى الحالات التي تسلط الضوء على تحديات استخدام وسائل التواصل في مصر، خاصة مع تزايد القضايا المتعلقة بالسب والقذف الإلكتروني.
تعكس القضية التطبيق المتزايد لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مصر، الذي يهدف إلى تنظيم استخدام الفضاء الإلكتروني وحماية الأفراد من الإساءات.
وتُعد إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية خطوة قد تؤدي إلى تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي الذي يقدمه المشاهير.
قرار إحالة قضية بدرية طلبة إلى المحكمة الجنائية يفتح الباب أمام متابعة دقيقة لتطورات هذه الواقعة، التي تثير تساؤلات حول حرية التعبير وحدود المسؤولية القانونية للشخصيات العامة.
ومع انتظار قرار المحكمة الجنائية، يبقى الجمهور متابعًا لنتائج هذه القضية التي قد تشكل سابقة قانونية مهمة.