قال الكاتب الصحفي عماد الدين أديب إن أحداث 7 أكتوبر 2023، تبدو للوهلة الأولى مقاومة، لكنها في الواقع كانت «عملًا أحمق ارتكب دون حساب للتداعيات أو كيفية تنفيذه».
ووصف أديب، في تصريحات متلفزة، الأحداث بأنها كانت بمثابة «الهدية التي أنقذت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من السقوط»، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت على وشك الانهيار قبل اندلاع الهجوم.
الاحتجاجات المليونية ضد نتنياهو
وأوضح أديب أن تل أبيب والقدس شهدتا مظاهرة شبه مليونية قبل 7 أكتوبر، احتجاجًا على رغبة الائتلاف الحكومي في تقليص دور المحكمة العليا، حيث كانت الحكومة تسعى لتجاوز سلطة القضاء والسيطرة الكاملة على القرارات.
وأضاف أن هذه المظاهرات كادت أن تطيح بالحكومة ورئيس وزرائها نتنياهو، فيما كرر الضغط بعد حادثة إطلاق النار في مستوطنة «راموت»، التي أودت بحياة 7 مدنيين، إذ كان الأهالي ينظمون مظاهرات مستمرة للمطالبة بصفقة وإنهاء الحرب.
السياسة الإسرائيلية ونتنياهو
وأشار أديب إلى تصريحات سابقة لنتنياهو تسمح فيها بتدفق الأموال إلى حركة حماس، بهدف خلق انقسام عمودي في المشروع الفلسطيني، مؤكدًا أن رئيس الوزراء يسعى لفرض سيطرة أمنية وإقامة مشروع استيطاني توراتي في الأراضي الفلسطينية، وضمان بقاء الدولة الإسرائيلية ضمن نموذج الدولة اليهودية.
التحقيقات القادمة
وأكد أديب أن سقوط الحكومة كان سيؤدي فورًا إلى بدء تحقيقات واسعة مع نتنياهو، بسبب خلافاته مع المدعية العامة والسلك القضائي والمحكمة العليا.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي، المتهم بالتقصير في 7 أكتوبر، سيصدر وثائق مهمة كانت تحذر من الهجوم في أغسطس، بالإضافة إلى تقرير الشاباك الذي يكشف نقل فرق من غزة إلى الضفة لدعم المستوطنين في العمليات المسلحة وضم الأراضي بالقوة.
وأضاف أن «التخلص من الوثائق الموجودة في مكتب نتنياهو يعد جريمة قد تسقط عقوبة السجن من 3 إلى 5 سنوات».