وافق مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي بالإجماع على إطلاق اسم الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتضامن الاجتماعي الأسبق، على المنحة الدراسية التي سيقدمها البنك للطلاب المتفوقين من أسر برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة"، وأبناء دور الرعاية، والأسر محدودة الدخل، في مختلف المحافظات بالجامعات الأهلية.
جاء هذا القرار خلال اجتماع عقدته الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة البنك، عقب إعادة تشكيل المجلس، ومن المقرر إطلاق المنحة خلال الفترة المقبلة كتكريم لإرث المصيلحي في تعزيز الحماية الاجتماعية.
ترأست الدكتورة مايا مرسي الاجتماع الذي تناول تقرير متابعة تنفيذ قرارات المجلس السابقة، وأعمال لجنة المراجعة الداخلية والمخاطر بعد إعادة تشكيلها.
وفي إطار الجهود لدعم التعليم العالي وتكافؤ الفرص، أقر المجلس إطلاق المنحة باسم الدكتور علي المصيلحي، الذي رحل عن عالمنا في أغسطس الماضي، مشيدًا ببصماته البارزة في تطوير البنك وبرامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة".
تهدف المنحة إلى تمكين الطلاب المتفوقين من الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال تغطية مصروفات الدراسة والإعاشة في الجامعات الأهلية عبر المحافظات، مما يعزز فرصهم في التعليم العالي ويحقق تكافؤًا في الفرص.
وأكدت الوزيرة مرسي أن هذه المبادرة تُعد خطوة لتعزيز الشراكة بين البنك والقطاع التعليمي، مع الالتزام بحسن السيرة والسلوك للمستفيدين، وعدم حصولهم على منح أخرى ممولة من جهات أخرى.
شغل الدكتور علي المصيلحي منصب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي ووزير التضامن الاجتماعي السابق، حيث لعب دورًا محوريًا في توسيع نطاق برنامج "تكافل وكرامة"، الذي بدأ بميزانية 5 مليارات جنيه في 2014، ووصل إلى 54 مليار جنيه في 2025، مستفيدًا منه 4.7 مليون أسرة تمثل 18 مليون مواطن. كان المصيلحي "الأب الروحي" للبرنامج،
حيث دمج مصيلحي منظومة الدعم العيني مع النقدي لضمان الاستهداف العادل، وزاد الدعم الشهري إلى 900 جنيه للأسرة و700 جنيه للفرد في معاش "كرامة".
أشادت الوزيرة مرسي في كلمتها الرثائية بإسهاماته الملموسة في تطوير المشروعات الضمانية والأسر المنتجة، مشددة على أن المنحة باسمه ستكون إرثًا يعكس رؤيته في جعل الحماية الاجتماعية حقًا أصيلًا للمواطن المصري.
من المتوقع أن تغطي المنحة الطلاب المستفيدين من "تكافل وكرامة"، والذين تم إعفاؤهم من المصروفات من قبل وزارة التربية والتعليم في 2024/2025، بالإضافة إلى أبناء دور الرعاية والأسر محدودة الدخل.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعاونات أوسع، مثل بروتوكولات بين البنك المركزي ووزارة التعليم العالي لدعم الطلاب المتفوقين غير القادرين، مما يعزز التنمية البشرية ويقلل من الفجوات الاجتماعية.
أثارت القرار تفاعلاً إيجابيًا، حيث يُرى كخطوة تُكرم جهود المصيلحي وتدعم الشباب في مواجهة التحديات الاقتصادية. مع إطلاق المنحة قريبًا،
يُتوقع أن تفتح أبواب التعليم العالي أمام آلاف الطلاب، مساهمة في بناء جيل متعلم يدعم التنمية المستدامة في مصر.