advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

انخفاض 290 جنيها في أسبوع.. هل يقتنص المصريون فرصة شراء الذهب؟

شرين احمد

الأحد, 7 يونيو, 2026

11:11 ص

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 4.3% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتوازي مع انخفاض الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 4.7%، مدفوعة ببيانات وظائف أمريكية قوية عززت قوة الدولار ورفعت عوائد سندات الخزانة، ما زاد من رهانات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الذهب في السوق المحلية فقدت نحو 290 جنيهًا للجرام خلال أسبوع واحد، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع عند 6765 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 6475 جنيهًا، وهو أدنى مستوى له منذ 5 فبراير الماضي.

وعالميًا، أشار فاروق إلى تراجع سعر الأوقية بنحو 212 دولارًا، لتبدأ الأسبوع عند 4540 دولارًا وتنهيه عند 4328 دولارًا، متأثرة ببيانات الاقتصاد الأمريكي التي عززت قوة الدولار وقللت من توقعات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

أسعار الأعيرة الذهبية والجنيه الذهب

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، بينما بلغ عيار 18 نحو 5550 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 51800 جنيه.

انتعاش الطلب رغم التراجع

وأشار مدير «مرصد الذهب» إلى أن تراجع الأسعار حفّز شريحة واسعة من المستهلكين على العودة إلى السوق، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في الطلب على السبائك والمشغولات الذهبية خلال الأيام الأخيرة، معتبرًا أن مستويات الأسعار الحالية تمثل فرصة شراء لكثير من المواطنين.

وأوضح أن الأسواق تشهد في الوقت نفسه نقصًا حادًا في السبائك صغيرة الأوزان، خاصة فئات الربع جرام والنصف جرام والجرامين، نتيجة ارتفاع الطلب عليها باعتبارها أحد أهم أدوات الادخار للأفراد في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع القوة الشرائية.

تحولات في سلوك المستهلكين

وكشفت بيانات مجلس الذهب العالمي أن مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية بلغت نحو 5.7 طن خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 5.2 طن من المشغولات، ما يعكس استمرار قوة الطلب الاستثماري على الذهب داخل السوق المحلية.

كما شهدت مبيعات المشغولات تحسنًا نسبيًا بعد فترة من التباطؤ، وهو ما عزز حالة من التفاؤل لدى التجار والمصنعين، في ظل استمرار اعتبار الذهب أداة ادخار طويلة الأجل رغم التقلبات السعرية.

فجوة سعرية ومخاطر تسعير

ولفت فاروق إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي وصلت إلى نحو 190 جنيهًا للجرام، ما يعكس قوة الطلب داخل السوق المصرية، إلى جانب حذر التجار في تسعير المخزون بعد موجات التذبذب الحادة منذ بداية العام.

تأثير البيانات الأمريكية على الذهب

وجاءت موجة التراجع الأخيرة عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مايو، والذي أظهر إضافة 172 ألف وظيفة جديدة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، ما عزز قوة الدولار ودفع الأسواق إلى تقليص رهانات خفض الفائدة.

وأكد فاروق أن أسواق الذهب باتت شديدة الحساسية لبيانات سوق العمل الأمريكية، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على مسار السياسة النقدية، متوقعًا استمرار الفيدرالي في تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بما يضغط على الذهب لصالح الدولار.

اتجاهات السوق العالمية والمحلية

وأوضح أن التراجع الأخير قلّص مكاسب الذهب المحلية منذ بداية العام إلى نحو 645 جنيهًا للجرام، بنسبة تقارب 11%، بعد أن سجل عيار 21 ذروة قرب 7600 جنيه في مارس الماضي.

أما عالميًا، فقد فقد الذهب معظم مكاسبه السنوية، بعد أن بدأ العام عند 4318 دولارًا للأوقية، وبلغ ذروته عند 5626 دولارًا، قبل أن يتراجع مجددًا إلى 4328 دولارًا بنهاية الأسبوع.

نظرة مستقبلية

واختتم «مرصد الذهب» تقريره بالتأكيد على أن التراجع الحالي لا يغير من الاتجاه الاستراتيجي طويل الأجل للذهب، في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية وتزايد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين العالمي.

وأشار إلى أن السوق تمر بمرحلة إعادة تسعير مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بينما تظل العوامل الداعمة للذهب قائمة، وهو ما يفسر عودة الطلب المحلي رغم موجة الهبوط الأخيرة.

موضوعات متعلقة

ماذا يحدث في صحراء الصين؟ صور فضائية تكشف توسعا عسكريا نوويا غير مسبوق