كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة إيهاب واصف، عن تطورات سوق الذهب محليًا وعالميًا، موضحة أن الأسعار شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات الأسبوع الماضي، متأثرة بالهبوط الحاد في الأسعار العالمية، إلى جانب استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، تراجع بنسبة 4.8% خلال الأسبوع الماضي، ليسجل أدنى مستوى له عند 6450 جنيهًا للجرام، بعدما افتتح التعاملات عند 6775 جنيهًا، قبل أن يغلق عند المستوى نفسه دون تغيير يُذكر في ختام الأسبوع.
وأشار إلى أن الانخفاض القوي في سعر الأوقية عالميًا كان المحرك الرئيسي وراء التراجع المحلي، خاصة مع استقرار الدولار قرب مستوى 52 جنيهًا، وهو ما حدّ من أي ضغوط إضافية على تسعير الذهب في السوق المصرية.
استقرار نقدي يخفف حدة التقلبات
وأضافت الشعبة أن تحسن مؤشرات النقد الأجنبي في مصر ساهم في دعم استقرار سوق الصرف، بعد إعلان البنك المركزي ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بنحو 1.56 مليار دولار خلال أبريل ليصل إلى 22.89 مليار دولار، إلى جانب ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 61.8% خلال مارس لتسجل 5.5 مليار دولار.
وأكدت أن هذه التدفقات انعكست إيجابًا على استقرار الأسواق، وساهمت في تهدئة وتيرة تسعير الذهب محليًا وتقليل حدة التحركات السعرية المفاجئة.
الضغوط العالمية وبيانات التوظيف الأمريكية
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة لعبت دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الذهب، بعدما عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مع تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأضافت الشعبة أن نمو الأجور الأمريكية عند مستوى 3.4% أعاد المخاوف المرتبطة بتصاعد التضخم، خاصة أن الفيدرالي يعتبر تضخم الأجور من أكثر الضغوط صعوبة في السيطرة، وهو ما دفع عوائد السندات للارتفاع وأثر سلبًا على الذهب.
وأشار التقرير إلى أن الفيدرالي الأمريكي بات يواجه ثلاثة سيناريوهات صعبة بين رفع الفائدة أو تثبيتها أو خفضها، موضحًا أن جميعها في المحصلة تدعم الذهب على المدى الطويل باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة تحوط رئيسية.
ضغط بيعي وكسر مستويات فنية مهمة
وأوضح التقرير أن الزخم البيعي القوي دفع الذهب عالميًا لكسر المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم قرب مستوى 4380 دولارًا للأونصة، إلى جانب كسر خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، ما ساهم في تسريع وتيرة التراجع خلال الأسبوع الماضي.
محليًا، واصل عيار 21 خسائره ليكسر مستوى 6500 جنيه للجرام، ليستقر قرب مستوى دعم مؤقت عند 6450 جنيهًا، متأثرًا بالهبوط العالمي الحاد.
طلب فعلي رغم التراجع
وكشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة عن استمرار قوة الطلب الفعلي على الذهب رغم التراجعات الأخيرة، مشيرة إلى أن بيانات بورصة شيكاغو أظهرت انخفاضًا متزامنًا في كميات الذهب المسجلة والمؤهلة داخل الخزائن، بما يعكس خروج كميات فعلية من المعدن وليس مجرد تحركات دفترية.
وأضافت أن الأسواق شهدت موجة تصفية واسعة للمضاربين وصناديق التحوط، مع تسجيل خسائر بمليارات الدولارات، في حين اتجهت بعض المؤسسات إلى شراء الذهب الفعلي عند مستويات منخفضة، وهو ما يُعد مؤشرًا على اقتراب السوق من تكوين قاع سعري.
توقعات مستقبلية ودعم طويل الأجل
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن منطقة 4200 إلى 4050 دولارًا للأونصة تمثل مستويات دعم رئيسية للذهب عالميًا خلال المرحلة الحالية، بينما تظل المستهدفات طويلة الأجل عند 5000 و5500 و6000 دولار للأونصة قائمة، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية العالمية.
موضوعات متعلقة
انخفاض 290 جنيها في أسبوع.. هل يقتنص المصريون فرصة شراء الذهب؟