حذر الخبير الاقتصادي محمد حسين، رئيس اللجنة الاقتصادية ونائب رئيس حزب إرادة جيل، من احتمالية تكرار أزمة الدولرة في مصر، مشددًا على ضرورة تثبيت أسعار الفائدة على الشهادات الادخارية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن أي تخفيض إضافي للفائدة قد يدفع المواطنين لسحب أموالهم والبحث عن استثمارات بالدولار، مما قد يؤدي إلى أزمة جديدة داخل النظام المالي المصري.
وأشار حسين إلى أن قرار البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة بنسبة 2% يمثل خطوة إيجابية لإنعاش الحركة الاستثمارية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه التخفيضات تأتي ضمن سلسلة تخفيضات خلال العام الحالي بلغت نسبتها الإجمالية 5%، بهدف خفض تكلفة التمويل وتشجيع الاستثمار.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن انخفاض معدلات التضخم في مصر يعد مؤشرًا على جهود الحكومة في مواجهة الغلاء، لكنه أكد أن المواطن يظل شريكًا أساسيًا في المعادلة الاقتصادية.
كما أشار إلى مؤشرات إيجابية أخرى مثل ارتفاع معدل النمو الاقتصادي بنسبة 4% وتحقيق فائض أولي في الموازنة العامة قدره 629 مليار جنيه، لكنه لفت الانتباه إلى التحديات الكبيرة المتعلقة بارتفاع تكلفة التمويل أو الدين، والتي تمثل عبئًا على الموارد المخصصة للتنمية.
وشدد حسين على أهمية تفعيل دور الدولة الرقابي على الأسواق، خاصة في السلع الأساسية التي تعد جزءًا من الأمن القومي، مشيرًا إلى أن بعض التجار يستغلون الأزمات الاقتصادية لتحقيق أرباح شخصية.
وأكد أن البنوك تحقق أرباحًا كافية، وأن الحفاظ على ودائع المواطنين داخل الجهاز المصرفي أمر ضروري للحفاظ على استقرار النظام المالي، داعيًا إلى تثبيت الفائدة على الشهادات الادخارية لتفادي أي مخاطر محتملة على المدخرات.