أشاد الكاتب والإعلامي القطري جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، بموقف الدوحة في مواجهة الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف قيادات من حركة حماس على الأراضي القطرية، مؤكداً أن رد الفعل القطري حظي بإجماع على المستويين العربي والدولي.
وأوضح الحرمي في مقاله أن السياسة القطرية لا تقوم على ردود الأفعال الانفعالية، بل تنطلق من رؤية دبلوماسية راسخة تقوم على الحوار والوساطة والسعي لإيجاد حلول للنزاعات الإقليمية.
وأضاف أن الاعتداء الذي طال قطر يكشف عن النهج الهمجي لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي مارس ما وصفه بـ"إرهاب الدولة"، ضارباً عرض الحائط بالقوانين الدولية والقيم الإنسانية، في محاولة بائسة لإضعاف دولة جعلت من السلام خيارها الاستراتيجي.
وأشار الحرمي إلى تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التي أكد فيها أن الهجوم على الدوحة هو رسالة واضحة من نتنياهو لإغلاق أبواب السلام وممارسة الضغوط على المنطقة بأكملها.
كما اعتبر أن تعامل الدوحة مع الهجوم يجسّد قوة الدبلوماسية في مواجهة الغطرسة العسكرية، لافتاً إلى أن هذا النهج يستحق أن يكون نموذجاً يُدرَّس في المعاهد الدبلوماسية وكليات العلوم السياسية، لأنه أثبت أن الحكمة قادرة على هزيمة العدوان.
وشدد على أن قطر استطاعت تحويل الاعتداء الإسرائيلي إلى محطة تضامن واسعة عربياً وإسلامياً ودولياً، مما عزز مكانتها كوسيط نزيه يحظى بالاحترام، ورسّخ دورها كطرف فاعل في صناعة السلام.
وفي ختام مقاله، أكد الحرمي أن الدوحة أثبتت من جديد قدرتها على تجاوز التحديات والأزمات بفضل ثبات موقفها وحكمتها السياسية، وهو ما جعلها تكسب احترام المجتمع الدولي وتخرج أقوى من هذه المحنة.