استهدفت الضربات الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، قادة حركة حماس أثناء اجتماعهم في مجمع سكني شمال العاصمة القطرية الدوحة، في عملية وصفت بأنها غير مسبوقة في بلد حليف للولايات المتحدة والوسيط في حرب غزة.
ورغم كثافة الهجوم، أكدت حماس نجاة قادتها المستهدفين، فيما أسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص، بينهم حراس ومرافقون، وفقًا لتصريحات الحركة ووزارة الداخلية القطرية.
مكان وتوقيت الهجوم
وفي تقرير نشرته قناة "العربية" أشارت إلى أن الهجوم وقع الساعة 15:46 بتوقيت الدوحة (12:46 جرينتش) في منطقة سكنية فاخرة تضم دبلوماسيين وشخصيات أجنبية مرموقة، بما في ذلك سفارات ومدارس وحضانة أطفال. وأفاد شهود بسماع عدة انفجارات وتصاعد دخان كثيف.
تفاصيل العملية
استهدفت الضربة مكتب رئيس الحركة السابق إسماعيل هنية، خلال اجتماع مخصص لمناقشة المقترح الأميركي الأخير لوقف إطلاق النار في غزة. وقد استخدمت إسرائيل عشر طائرات حربية على الأقل، كل منها مزود بصواريخ بعيدة المدى لضرب أهدافها من مسافة آمنة.
المستهدفون
كان من بين القادة المستهدفين: خليل الحية، خالد مشعل، زاهر جبارين، باسم نعيم، غازي حمد، وطاهر النونو. وأكدت حماس أن جميع القادة نجوا، بينما قُتل ستة أشخاص، بينهم حراس ومرافقون، منهم الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي، وهمام خليل الحية، ومؤمن حسونة.
ردود الفعل والتنسيق الدولي
أفادت قطر بأنها لم تُبلّغ بالهجوم إلا بعد عشر دقائق من تنفيذه، ووصفت الحادث بـ"إرهاب الدولة". وأكد الرئيس الأميركي السابق أن بلاده أُبلغت في اللحظة الأخيرة ولم تتمكن من التدخل لوقف الضربات.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن العملية "إسرائيلية مستقلة بالكامل" وأن تل أبيب تتحمل المسؤولية الكاملة عنها.
خلفية العملية
قطر تستضيف أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس منذ 2012، بما في ذلك خليل الحية وخالد مشعل، كما أن المواقع المستهدفة عادة ما يكون القادة فيها دون هواتف نقالة أو أجهزة إلكترونية، ما يزيد تعقيد أي عمليات استخباراتية.
تأتي هذه الضربات في وقت حساس، حيث تستمر الجهود الدولية لوقف إطلاق النار في غزة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الهجمات على المدنيين والمفاوضات السياسية في المنطقة.