advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذهب يفقد 130 جنيها في يومين.. هل يستمر الهبوط؟

شرين احمد

الأربعاء, 10 يونيو, 2026

02:28 م

واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها خلال تعاملات الأربعاء 10 يونيو 2026، متأثرة بالهبوط الحاد في الأسواق العالمية، في ظل تصاعد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.

وكشف التقرير عن تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 130 جنيهًا خلال يومين، لينخفض من 6365 جنيهًا في 9 يونيو إلى 6235 جنيهًا بنهاية تعاملات اليوم، بنسبة تراجع بلغت 2.04%.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7091 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5318 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49640 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا إلى مستوى 4175 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الأسواق العالمية تواجه ضغوطًا قوية نتيجة ارتفاع توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.

وأضاف أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية بعد البيانات الاقتصادية الأخيرة، ما دفع المستثمرين لتقليص مراكزهم في الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المشهد الحالي تحكمه ثلاثة عوامل رئيسية هي: أسعار الفائدة الأمريكية، معدلات التضخم العالمية، والتوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية تبقى العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب في المرحلة الحالية.

وأكد إمبابي أن التوترات في الشرق الأوسط ما زالت تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، لكنها لم تعد كافية لمعادلة الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالذهب في ظل الفائدة المرتفعة.

استقرار نسبي في سعر الصرف

وأشار التقرير إلى أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تحرك بشكل محدود، حيث ارتفع من 51.77 جنيه إلى 51.835 جنيه بنسبة 0.11%، وهو ما جعل تسعير الذهب المحلي أكثر ارتباطًا بحركة الأوقية العالمية.

فجوة سعرية مستقرة وتداولات هادئة

ورصد التقرير استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي عند نحو 160 جنيهًا للجرام، ما يعكس حالة تسعير طبيعية دون اضطرابات في العرض أو الطلب.

كما شهدت السوق المحلية تباطؤًا في حجم التداولات مع زيادة الحذر بين المتعاملين، في ظل ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة وتوجهات الفيدرالي.

الذهب العالمي تحت ضغط الفائدة

وعالميًا، واصلت أسعار الذهب تراجعها لتسجل أدنى مستوياتها منذ أشهر، مدفوعة بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالًا يقارب 40% لرفع الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وهو ما يزيد الضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية قد يعزز المخاوف التضخمية، ما قد يدعم استمرار التشدد النقدي لفترة أطول.

توقعات الفترة المقبلة

وتوقع استمرار التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء السوق تحت تأثير البيانات الأمريكية وتطورات السياسة النقدية.

وأوضح أن مستوى 6000 جنيه لعيار 21 يمثل دعمًا رئيسيًا للسوق المحلية، بينما قد يؤدي كسره إلى مزيد من التراجعات، في حين أن أي تراجع في توقعات الفائدة أو تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يدعم عودة الارتفاعات.

واختتم بأن اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بتوازن دقيق بين السياسة النقدية الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية، مؤكدًا أن قرارات الفيدرالي ستظل العامل الحاسم في تحديد المسار خلال النصف الثاني من عام 2026.

موضوعات متعلقة

البنك الأهلي المصري يطور نظام التركات لتسريع الإجراءات وتحسين تجربة الورثة