كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن العملية الإسرائيلية التي استهدفت قيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة كانت مخططة منذ نحو عام كامل، إلا أن الجيش الإسرائيلي اختار التوقيت المناسب لتنفيذها وفقًا للمعلومات الاستخباراتية الدقيقة المتاحة.
التحركات الاحترازية
وأضافت الصحيفة أن قادة حماس في الخارج تجنبوا عقد اجتماعات واسعة خلال الفترة الماضية، خاصة بعد الضربات التي استهدفت قيادات إيرانية، خشية أن تكون عرضة لمحاولات تصفية مشابهة. وقد ساهمت هذه التحركات الاحترازية في تأجيل أي اجتماعات موسعة للقيادة، حتى ظهور معلومات استخباراتية جديدة مؤخرًا.
معلومات دقيقة
وأوضح التقرير أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حصلت خلال الأيام الأخيرة على معلومات دقيقة عن اجتماع مرتقب لعدد من قيادات حماس في الدوحة، وهو ما سرّع اتخاذ القرار بتنفيذ العملية الجوية، التي وصفتها المصادر الأمنية الإسرائيلية بأنها واحدة من أعقد العمليات الاستخباراتية والعسكرية التي جرى التخطيط لها منذ سنوات.
العقل المدبر
وأشارت المصادر إلى أن الضربة استهدفت "العقل المدبر" لعمليات الحركة الأخيرة، مؤكدة أنها جاءت بدقة وبحسابات استخباراتية عميقة لتقليص أي أخطار على المدنيين مع محاولة تحقيق هدفها العسكري الاستراتيجي.
عمليات نوعية
وأكدت الصحيفة أن العملية تعكس قدرة الجيش الإسرائيلي على الجمع بين المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العسكري المعقد، وتوضح كيف يمكن تنفيذ عمليات نوعية على بعد آلاف الكيلومترات، في قلب دولة ذات سيادة مثل قطر.