في خطوة وُصفت بأنها الفرصة الأخيرة قبل التصعيد العسكري، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا نهائيًا لحركة حماس بضرورة القبول بالمقترح الأميركي الجديد حول غزة، فيما ترافق هذا التحذير مع تصريحات لترامب أشار فيها إلى أن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.
تفاصيل المقترح الأميركي
وفق ما كشفه مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس، حمل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى حماس عبر الوسطاء صيغة اتفاق تتضمن:
إطلاق سراح 48 أسيرًا إسرائيليًا ما بين أحياء وجثامين.
وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية للسيطرة على مدينة غزة.
إفراج إسرائيل عن 2500 إلى 3000 أسير فلسطيني، بينهم المئات من ذوي الأحكام المؤبدة.
ما بعد التهدئة
ينص المقترح على أن تبدأ فور إعلان التهدئة مفاوضات سياسية مباشرة لبحث إنهاء الحرب بشكل كامل، بما يشمل مطلب إسرائيل بنزع سلاح حماس، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي كليًا من القطاع.
كما أوضح المصدر الإسرائيلي أن ترامب تعهّد بالعمل شخصيًا على إدارة المسار التفاوضي وضمان استمرار وقف إطلاق النار طوال فترة المحادثات، مع التأكيد على أن رفض المبادرة يعني مواجهة "بديل سيئ للغاية"، يتمثل في عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق داخل غزة.
المواقف الأولية
حماس أعلنت أمس أنها مستعدة للتجاوب مع المبادرة، بينما امتنعت إسرائيل عن تقديم رد رسمي حتى الآن. وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي التأكيد أن عدد المحتجزين في غزة يبلغ 47 شخصًا، 25 منهم قُتلوا، من أصل 251 أسرتهم الحركة في هجومها يوم 7 أكتوبر 2023.
كلفة الحرب المستمرة
على الجانب الآخر، تواصل حصيلة الضحايا في غزة الارتفاع، حيث أعلنت وزارة الصحة بالقطاع أن عدد القتلى تجاوز 64 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، في أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
ما بين إنذار ترامب وتعنت إسرائيل ومرونة مشروطة من حماس، يقف ملف غزة أمام مفترق طرق. فإما أن يتحول المقترح الأميركي إلى نافذة لإنهاء الحرب، أو أن تمضي المنطقة نحو فصل دموي جديد.