تجددت الاحتجاجات في القدس، مساء الأربعاء، حيث أشعل متظاهرون إسرائيليون النار في حاويات قمامة وإطارات سيارات قرب منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رفضاً لخططه بالتصعيد العسكري ضد غزة، وللمطالبة بإبرام صفقة تُفضي إلى إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.
ووفق بيان الشرطة الإسرائيلية، امتدت ألسنة النيران لتلحق أضراراً بعدة سيارات في حيي رحافيا وجفعات رام، ما استدعى إجلاء السكان من مبانٍ مجاورة قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الحرائق.
وأكدت الشرطة أن "إشعال النيران في أماكن عامة سلوك غير مسؤول يعرض حياة الجمهور للخطر".
"يوم الاضطراب"
تزامناً مع ذلك، تحصن عدد من المحتجين على سطح المكتبة الوطنية بالقدس، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لإجلائهم، بينما انطلق موكب سيارات من مفرق اللطرون متوجهاً نحو العاصمة الإسرائيلية، وسط شعارات تطالب بوقف الحرب وإعادة الأسرى.
الاحتجاجات جاءت ضمن فعاليات ما يُعرف بـ"يوم الاضطراب"، الذي دعت إليه منظمة "المدافعين عن حقوق الرهائن في غزة"، بهدف تسليط الضوء على معاناة الأسرى والدفع باتجاه صفقة تبادل شاملة توقف القتال.
قلق على مصير الأسرى
وتتزامن هذه التطورات مع استعداد حكومة نتنياهو لتنفيذ هجوم واسع على مدينة غزة، ما أثار مخاوف عائلات الأسرى من تعريض أبنائهم للخطر.
وكانت حركة حماس قد أعلنت موافقتها على أحدث مقترح لوقف الحرب وتبادل الأسرى، في حين رفض نتنياهو العرض، وفق ما أكده الوسيط القطري الثلاثاء.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، يُعتقد أن نحو 20 أسيراً ما زالوا على قيد الحياة في قطاع غزة، بينما قُتل 28 آخرون منذ اندلاع الحرب.