كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، عن قرب إقرار مشروع التأشيرة الخليجية الموحدة، التي تهدف إلى تسهيل حركة الأفراد بين الدول الأعضاء، وتعزيز السياحة، ودعم الأنشطة التجارية والاستثمارية، مع رفع مستوى التنسيق الأمني عبر نظام موحد لمتابعة حركة المسافرين.
وأوضح البديوي في تصريحات صحفية أن مشروع النقطة الواحدة جواً سيتيح للمسافرين إنهاء جميع إجراءات السفر من نقطة واحدة، دون الحاجة للمرور المتكرر على منافذ التدقيق، مع إمكانية استلام الحقائب مباشرة بعد الوصول، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تجربة السفر داخل دول الخليج.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستنطلق بين الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، على أن يتم تعميم التطبيق لاحقًا على باقي دول المجلس بشكل ثنائي.
كما أكد البديوي أن مشروع تبادل البصمات والمعلومات الخاصة بالمبعدين بين دول الخليج، الذي يسمح بتبادل البيانات الحيوية والمعلومات الأمنية بشكل فوري بين الجهات المعنية، يسهم في ضبط المبعدين ومنع إعادة دخولهم، ويعزز الأمن العام ويحد من دخول العناصر الإجرامية، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى 28% حتى الآن.
ولفت الأمين العام إلى أن هذه المشاريع تأتي ضمن جهود متكاملة مع اللجان الأمنية المتخصصة، بهدف تعزيز أمن المواطن والمقيم، ورفع جودة الحياة من خلال توفير بيئة آمنة، وخدمات مبتكرة، وإجراءات أكثر سلاسة، وتحقيق تكامل أمني يحافظ على استقرار المنطقة ويدعم مسيرتها التنموية.
في السياق ذاته، كشف البديوي عن قرب إطلاق التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، والتي تمنح الزائرين فرصة التنقل بين الدول الست بحرية أكبر عبر طلب واحد، دون الحاجة لتقديم طلبات متعددة لكل دولة.
مدة صلاحية التأشيرة
ومن المتوقع أن تصل مدة صلاحية التأشيرة إلى فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، كما يمكن التقديم عليها عبر الإنترنت خلال دقائق قليلة، ما يوفر الوقت والجهد أمام المسافرين ويخفض تكاليف السفر.
شروط وخطوات التقديم
وأكدت إدارة التأشيرات أن استخراج التأشيرة يفترض تقديم جواز السفر، واستكمال استمارة الطلب، وحجوزات الفندق، وخطة مفصلة للسفر بين دول المجلس، بالإضافة إلى ضرورة توافر تأمين سفر ساري المفعول يغطي النفقات الطبية وحالات الطوارئ، وإثبات القدرة المالية لتغطية تكاليف الإقامة، مع تقديم تذكرة العودة أو السفر إلى وجهة أخرى خارج دول المجلس، وإثبات مكان الإقامة خلال فترة الزيارة.
ويمثل هذا المشروع مرحلة جديدة في تكامل الإجراءات السياحية والأمنية بين دول الخليج، ويعزز مكانة المنطقة كوجهة سياحية واستثمارية جذابة، مع توفير تجربة سفر أكثر أمانًا وسلاسة للمواطنين والزوار على حد سواء.