حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الأزمة الإنسانية في السودان، مشيرة إلى تفشي المجاعة في عدة مناطق وانتشار وباء الكوليرا على نطاق غير مسبوق، ما يضع ملايين السكان في مواجهة خطر كبير على حياتهم.
ووفقًا لتقارير أممية، يعاني أكثر من 24 مليون شخص في السودان من مستويات جوع حادة نتيجة الحرب المستمرة، بينما يواجه 3.6 مليون طفل حالات سوء تغذية تهدد حياتهم بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، سجلت السلطات السودانية أكثر من 100 ألف حالة إصابة بالكوليرا خلال العام الحالي، أسفرت عن وفاة أكثر من 2400 شخص، مع انتشار المرض في معظم الولايات السودانية، ما يزيد من هشاشة الوضع الصحي في البلاد.
وأشارت الأمم المتحدة إلى وجود عجز مالي يتجاوز 600 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية حتى نهاية العام، محذرة من أن موسم الأمطار القادم قد يزيد من صعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وفي وقت سابق، سجلت شبكة أطباء السودان وفاة 46 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، خلال شهري يوليو وأغسطس، نتيجة سوء التغذية الحاد في ولاية جنوب كردفان، معبرة عن قلقها الشديد من تدهور الوضع الإنساني.
وأوضحت الشبكة أن أكثر من 18 ألف امرأة حامل ومرضعة بحاجة عاجلة لتغذية إضافية، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، ما قد يدفع الولاية إلى مرحلة حرجة من المجاعة.
وتواجه مناطق واسعة في جنوب كردفان، بما في ذلك كادقلي والدلنج، حصارًا طويل الأمد أدى إلى انقطاع الإمدادات الغذائية والدوائية وتوقف حركة الأسواق، ما فاقم معاناة السكان، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا.