تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتطبيق رسم جديد على المسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة تحت مسمى "رسوم نزاهة التأشيرة"، بقيمة 250 دولارًا، اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل، في خطوة تأتي ضمن تشديد سياسات الهجرة وتعقيد إجراءات دخول البلاد.
رسوم نزاهة التأشيرة
وبحسب تقديرات، ستصل تكلفة الحصول على التأشيرة مع الرسوم الجديدة "رسوم نزاهة التأشيرة" إلى 442 دولارًا، ما يجعلها من بين الأغلى عالميًا، وفقًا لرابطة السفر الأمريكية.
ويُذكر أن هذا الرسم يُدفع لمرة واحدة عند إصدار التأشيرة، ويستهدف بشكل رئيسي المسافرين من الدول غير المشمولة ببرنامج الإعفاء من التأشيرة، مثل المكسيك والهند والبرازيل والصين والأرجنتين.
ويثير القرار المخاوف حول تأثيره على قطاع السياحة الأمريكي، الذي يعاني بالفعل من تداعيات سياسات الإدارة الأمريكية الأخيرة، بما في ذلك التوترات الدولية والرسوم الجمركية، إلى جانب رفض بعض السياح، خصوصًا من كندا، السفر إلى الولايات المتحدة.
وقد أظهرت بيانات رسمية تراجع عدد الزوار الأجانب إلى 19.2 مليون في يوليو، بانخفاض 3.1% عن نفس الفترة من العام الماضي، وهو الانخفاض الخامس منذ بداية 2025، رغم توقعات سابقة بتعافي القطاع بعد الجائحة.
تراجع السياحة
ويشير خبراء إلى أن أي تعقيد إضافي في إجراءات السفر سيزيد من عزوف الزوار، خاصة من دول أمريكا الوسطى والجنوبية التي سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في حركة السفر هذا العام، إذ ارتفعت أعداد المسافرين من المكسيك بنسبة 14%، ومن الأرجنتين بنسبة 20%، ومن البرازيل 4.6%. في المقابل، تراجعت أعداد الزوار القادمين من أوروبا الغربية بنسبة 2.3%.
ويتوقع المجلس العالمي للسفر والسياحة أن تنخفض عائدات إنفاق السياح الأجانب في الولايات المتحدة إلى أقل من 169 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ181 مليارًا في 2024، ما يعكس آثار الرسوم الجديدة على صورة البلاد كوجهة سياحية، على الرغم من استضافة الولايات المتحدة لمناسبات عالمية كبرى، منها كأس العالم 2026 والأولمبياد في لوس أنجلوس 2028.
كما طرحت الإدارة مقترحات لتشديد قيود الإقامة على الطلاب والزوار المشاركين في برامج التبادل الثقافي والإعلاميين، ما يزيد من المخاوف بشأن جاذبية الولايات المتحدة للسياح والطلاب على حد سواء.