يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، اليوم الأحد، اجتماعاً حاسماً لمناقشة الخطط العسكرية الخاصة بالسيطرة على مدينة غزة، بحسب ما كشفه مسؤول إسرائيلي لصحيفة معاريف.
وأوضح المسؤول أن جدول الأعمال يركز حصراً على البعد العسكري، نافياً وجود أي بند يتعلق بصفقة لتبادل المحتجزين، في وقت لا تزال فيه المفاوضات متعثرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول آخر قوله: "لا توجد مؤشرات على أن حماس مستعدة للحديث عن شروط إنهاء الحرب".
وفي موازاة ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الاجتماع سيبحث أيضاً فرض السيادة على الضفة الغربية، كردّ سياسي على موجة الاعتراف الدولي المتوقعة بالدولة الفلسطينية الشهر المقبل.
تصعيد دموي في الميدان
ميدانياً، شهد قطاع غزة تصعيداً واسعاً خلال الساعات الماضية، حيث أكدت مصادر طبية سقوط أكثر من 85 شهيداً فلسطينياً جراء غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق متفرقة، أبرزها حي الرمال ومخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وبلدة جباليا شمالي القطاع.
كما أفاد مصدر فلسطيني لقناتي العربية والحدث بمقتل أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية كان متواجداً بداخلها. ووفقاً للمصدر، فإن القصف أسفر عن مقتل جميع من كانوا في الموقع، فيما أكدت عائلته وقيادات في القسام نبأ اغتياله بعد معاينة الجثة.
كارثة إنسانية متفاقمة
على الصعيد الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة في أغسطس الماضي حالة مجاعة رسمية في قطاع غزة، وسط انهيار كامل للبنية الصحية والخدمات الأساسية. وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 تجاوز 63,300 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، فيما أصيب عشرات الآلاف بجروح متفاوتة.
اندلعت الحرب في السابع من أكتوبر 2023 عقب الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل، والذي أدى إلى مقتل 1219 إسرائيلياً وفق إحصاءات رسمية. ومنذ ذلك الحين، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية والجوية، في وقت تتعثر فيه جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إحياء مسار سياسي ينهي الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين.