advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل تم اغتيال أبو عبيدة؟.. تضارب الروايات يثير الغموض

شرين احمد

الأحد, 31 أغسطس, 2025

07:40 ص

لا يزال الغموض يحيط بمصير الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، بعدما تضاربت التقارير حول استهدافه في غارة إسرائيلية على مدينة غزة، وسط غياب أي إعلان رسمي قاطع من الجانبين.

غموض في الرواية الإسرائيلية

جيش الاحتلال الإسرائيلي اكتفى، في بيان رسمي، بالإعلان عن استهداف "شخصية بارزة في حماس" خلال غارة جوية، دون ذكر الاسم. لكن تقارير إعلامية عبرية، بينها ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، أشارت إلى أن الهدف كان أبو عبيدة.

هذا التلميح دفع الأوساط الإسرائيلية إلى حالة من "تفاؤل حذر"، على حد وصف وسائل الإعلام، لكنه ظل بلا دليل مادي يؤكد نجاح العملية.

رد حماس: محاولة اغتيال في الإعلام

في المقابل، تعاملت حركة حماس مع الأخبار المتداولة بنبرة ساخرة. عبر قناتها الرسمية على "تيلجرام"، نشرت صورة للمتحدث العسكري كتبت عليها: "هذا الرجل أكثر واحد اغتيل واستشهد في الإعلام العبري منذ بداية الطوفان.. عشان كده ما تصدقوش كلام العبري".

الرسالة أوحت بأن الحركة تريد نفي الاغتيال بشكل غير مباشر، مع إبقاء مساحة من الغموض حول مصير قائدها الإعلامي البارز.

تقارير متناقضة ومصدر فلسطيني يؤكد

في خضم هذا الجدل، نقلت قناة العربية عن مصدر فلسطيني أن أبو عبيدة استشهد بالفعل في غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية بمدينة غزة، مشيرًا إلى أن عائلته وقيادات في القسام أكدوا ذلك بعد معاينة الجثمان، وأن جميع من كانوا داخل الشقة قضوا في القصف.

من هو أبو عبيدة؟

أبو عبيدة، واسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، يتولى منصب المتحدث الرسمي باسم كتائب القسام منذ عام 2004. ورغم أنه بات أحد أبرز وجوه المقاومة الفلسطينية، إلا أن ملامحه الحقيقية لا تزال مجهولة، إذ يحرص دائمًا على الظهور ملثمًا حفاظًا على سرّيته.

بين الحقيقة والدعاية

يبقى السؤال: هل اغتالت إسرائيل أبو عبيدة بالفعل، أم أن ما يجري لا يتعدى حربًا نفسية وإعلامية بين الاحتلال وحماس؟
ففي الوقت الذي يصر فيه الإعلام العبري على رواية الاغتيال، تصر حماس على نفيها أو على الأقل تركها في دائرة الشك، مما يجعل مصير أبرز الأصوات العسكرية للحركة ملفًا مفتوحًا على احتمالات متعددة.